الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٤

فكيف نوفق بين الغيرة وبين التفسير السيء للأحداث؟

ج:

الشك لا يجوز في الإسلام؛ لأن الإسلام قائم على الأخذ بظاهر الأحداث، وللزوج أن

يمنع زوجته عن العمل إذا شك بها، تجنبا لحصول المفسدة، فإن تبين له صدق ما شك به لا يحل له قتلها، لأن القتل في الإسلام يكون مباحا في حدود ضيقة، والقتل أمره عظيم عند الله، فحصول الشك من قبل الزوج يكون بسبب وساوس الشيطان وانحراف مزاج هذا الانسان، وهذا لا يجوز في الإسلام لأنه مظنة حصول الضرر والمفاسد.

س: هناك لغط كثير حول موضوع تعدد الزوجات، فمن النساء من تعتبر زوجها مذنبا وخائنا امرأة غيرها، وكذلك يقوم بعض الأزواج بمفاجأة زوجاتهم بهذا الأمر مما يفاقم

عندما

يتزوج

غضب النساء.

ج الشرع سمح للرجل أن يتزوج أربعا من النساء بنص القرآن، لكن بشرط العدل، فإن خاف عدم العدل اقتصر على واحدة، وتعدد الزوجات مباح وليس مأمورا به أمرا وجوبيا، والإنسان مخير في فعل المباح أو تركه، وهناك من النساء من تشجع على تعدد الزوجات لأنه يخفف من العنوسة لكن بشرط العدل بين الزوجات، ويذكر عن الإمام جابر أنه كان يعد القبل بين زوجتيه فيقبل كل واحدة نفس عدد القبل، ولا يصح أن يخفي الزوج عن زوجته زواجه من أخرى، ولا يصح له ترك إحدى نسائه كالمعلّقة بسبب جوره وعدم عدله معها، فلا بد من الانضباط بضوابط الشريعة عند تعدد الزوجات، ولا يجوز للمرأة السعي في طلاق ضرتها بسبب دافع الغيرة لقول النبي: «لا تسألن إحداكن طلاق أختها لتستفرغ صحفتها فإن لها ما قدر لها»، وإن كان مقصرا معها فإما أن تصبر وإما أن تطلب طلاق نفسها، لا أن تطلب طلاق ضرتها، وطلب طلاقها نفسها أيضا غير جائز من غير عذر

س: وماذا عن ميل الزوج قلبيا لإحدى زوجاته أكثر من الأخرى مع عدله بينهما؟

114