الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٥

ج: الميل القلبي لا يؤاخذ عليه الزوج، فالنبي الله اشترى شيئا وقسمه بين زوجاته ثم قال: هذا «اللهم قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك»، والميل القلبي لا يستطيع الإنسان التحكم به، ولكن عليه المحاولة للتحكم به، فإن غلبه الأمر فلا مؤاخذة عليه، ولكن عليه أن يكون عادلا في الأمور المادية.

س: يقول الله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34]، ما هو مفهوم القوامة في هذه الآية؟

ج القرآن وضح ذلك في نفس الآية حيث قال: الرّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: (34)، فالقوامة معناها الإنفاق، إذ إن بنية الرجل الجسدية أقوى من بنية المرأة، فهو قادر على الكدّ وتحمّل العمل الشاق، وقوامة الرجل هي التي تنظم الأسرة، قال النبي: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». والقوامة هنا تعني القيادة، فكل مجموعة لابد لها من قائد، وقيادة الزوج للأسرة شيء إيجابي س: نريد منكم في الختام كلمة حول حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم

لأهلي».

ج النبي هو

القدوة والمشرع، وقد حض أمته على الزواج ورغبهم فيه، وقد تزوج تسع نساء لكي ينقلن لنا حياته الأسرية لا كما يقول المستشرقون أنه شهواني أو مزواج، والنبي ل خير الناس لأهله، فلم يضرب زوجة من زوجاته، ولم يعنفّهن أبدا، وأقول في ختام الحلقة أن الزواج يحتاج إلى الأخلاق سواء من الرجل أو المرأة فعليهما أن يحترما بعضهما وأن يراعيا

مشاعر بعضهما.

115