Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٧بسم الله الرحمن الرحيم
س: تحدثنا في الحلقات السابقة عن أخلاقيات الزواج، ومن متعلقات هذا الموضوع مواضيع
الطلاق والعدة، والحضانة ونبدأ بالسؤال عن الطلاق فما
هي
مقاصد الإسلام الأخلاقية في
الطلاق؟
ج الطلاق جعله الله فرجة للزوجين عند ضيق الحياة بينهما، والطلاق غير مرحب به في الإسلام، لحديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق»، فهو حلال لكنه بغيض عند الله، والإسلام حمى الزواج بسياج عظيم لئلا يحدث الطلاق، وكما يقال: آخر العلاج الكي، فالطلاق شيء مستكره لكن لا بد منه عند ضيق الحياة بين الزوجين كأن يكون أحدهما سيء السيرة، فيطلب كل منهما الطلاق لأن فيه متنفسا، وفي بعض الديانات لا يشرع فتكون الحياة حالكة بين الزوجين، ولذلك ظهرت الدعوة للزواج المدني لأن فيه طلاقا، والذين الكاثوليك من المسيحيين حتى يقال إنه زواج كاثوليكي
يضرب بهم المثل في منع الطلاق
هم
الطلاق
أي: لا طلاق فيه، فتكون الحياة هذا مع الزواج حالكة ومظلمة وفي هذا صعوبة على الزوج
والزوجة، لذلك طبق في كثير من الدول الزواج المدني لأن فيه طلاقا.
س: ذكرت فضيلة الشيخ أن الحكمة الطلاق من
بينهما، لكن من الناحية الواقعية، هناك من
هو التنفيس عن الزوجين عندما تضيق الحياة
النساء من تصبر على أذى الزوج فلا تطلب
الطلاق ويصبر بعض الازواج لأجل تربية الأولاد ولتجنب كلام الناس، وكأن نظرة الناس في هذه الأيام للرجل المطلق أو المرأة المطلقة صارت نظرة معيبة.
ج: الصبر من الصفات المحمودة والله تعالى أثنى على النبي أيوب لمّا صبر على امرأته فقال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ وَ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِنَا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَبِ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْنَا فَأَضْرِب يَهِ
117