الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

في هذا الباب فيتعجلون الضرب والطلاق والذهاب للمحاكم.

ج الموعظة هي الأساس، فينصح الرجل زوجته ويذكرها بالله تعالى ويذكرها بواجباتها إن لم يكن مقصرا وكانت هي المقصرة ويذكرها بأبعاد الطلاق وأضراره، وأما الهجر فليس معناه ترك البيت وإنما معناه ترك المباشرة الجنسية، فهذه عقوبة نفسية إذ إن بعض النساء قد تكون مغرورة بجمالها ومالها فهجرها يكون عقوبة نفسية لها، وأما الضرب فهو غير المبرح وغير المؤذي فلا يقصد منه الاعتداء والإضرار بالمرأة، فالمقصد منه العقوبة النفسية والتأديب والله أمر النبي أيوب بقوله: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْنَا فَأَضْرِب يَهِ، وَلَا تَحنَتْ [ص: 44]؛ فالنبي أيوب كان قد أقسم أن يضرب زوجته عندما عصته وتقززت منه عندما مرض، فأمره الله أن يضربها بالضغث وهو عبارة عن أعواد من الحشائش غير القوية وضربها به ضربة واحدة، وقد أثنى الله على النبي أيوب لأنه لم يطلق زوجته، وهذا درس رائع من قصة النبي أيوب، ونبينا محمد لم يضرب زوجاته قط، وكان يساعد أهله في أعمال المنزل ولنا في رسول الله قدوة كما قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الله [الأحزاب: 21].

س: تكلمنا قبل الفاصل عن العقوبات النفسية، فنريد من فضيلتكم كلمة حول فكرة قسم التوفيق والمصالحة والتي جاءت بمرسوم سلطاني، فنريد من فضيلتكم كلمة شكر للمسؤولين عن

هذه الفكرة ودعوة الناس للذهاب إلى هذا القسم عند وقوع المشاكل.

ج:

هذه اللجان رائعة، وقد سمعت أحد المسؤولين من خارج السلطنة يثني على هذه اللجان وقد غردت في تويتر بهذا الخصوص وأثنيت على هذا الأمر، لأن الصلح سيد الأحكام إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا كما جاء في الحديث، والصلح سيد الأحكام لأن فيه تراضيا إذ إن الحكم فيه قطيعة لك أو عليك، أما الصلح ففيه تقريب لوجهات النظر، فيخرج الطرفان راضيين، فتكون أهمية هذه اللجان في كونها تجعل الأطراف راضين، وكان هذا يمارس في عمان سابقا لكن ليس بمثل التنظيم الموجود هذه الأيام، فعندما كان المتشاكيان يأتيان إلى القاضي كان الوجهاء يقومون بنصح المتشاكيين والتوفيق بينهما، وهذا الأمر الآن مؤطر قانونيا بل وربما

120