الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم

س: بدأنا في

الحلقة السابقة في أخلاقيات الطلاق وتطرقنا لعدة مواضيع وختمناها ببيان أنواع

الطلاق، فهل عند فضيلتكم تكملة للموضوع السابق أم ندخل في الأسئلة؟

ج: الذي أقوله إن الزواج والطلاق هما الذين تظهر فيهما الأخلاق؛ لكثرة المشاكل وكثرة الاحتكاك الحياتي بين الزوج وزوجته.

س: في القرآن يقول تعالى عن الطلاق الرجعي: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: 1]، ما الحكمة الأخلاقية من بقاء المطلقة الرجعية في بيتها؟ ج: الأصل في الطلاق الرجعي بقاء المرأة في البيت، لأنها زوجة، إلا أنه لا يصح للرجل مباشرتها، ونفقة هذه المرأة على زوجها ويتوارثان إن مات أحدهما، فالحياة الزوجية مستمرة لكن يمتنع عن مباشرتها، نتيجة لما حصل من طلاق رجعي، فتبقى المرأة في البيت وتتزين لزوجها لعله يعجب بها فيردها، لكن الذي يحصل في هذه الأيام أن المرأة عندما كلمة تسمع الطلاق تحزم حقائبها إلى بيت أهلها وتجد هناك الحضن الدافئ من أهلها بل هناك من يعتبر جلوس المطلقة في بيت زوجها عيبا، وهذا مخالف لهدي الإسلام، فالإسلام يأمر المرأة بالبقاء في بيتها ولا يجوز للرجل إخراج المرأة من بيتها وينبغي على الأهل رد المرأة لبيت زوجها في حالة الطلاق الرجعي، إذ إن الحياة الزوجية مستمرة كما ذكرت ولكن في الواقع المعاصر وفي العادات العمانية اعتبار بقاء المطلقة طلاقا رجعيا في بيت زوجها عيبا، حتى قال لي أحد المشايخ الصالحين أنه طلق امرأته طلاقا رجعيا، ولم يخبرها به حتى تبقى في البيت فأخبرها بعد انتهاء عدة الطلاق الرجعي وفي الحكم الشرعي أن الرجل إن طلق امرأته سواء علمت بالطلاق أو لم تعلم فإنها تطلق منه، ويقول: أردت من ذلك إحياء السنة.

124