Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٧ج: لا شك في ذلك، فالكفاءة حق للزوج والزوجة ويجوز التنازل عن هذا الحق، فلو تقدم رجل لامرأة لا يكافئها ولم يخبرها ثم علمت فيما بعد فيحق لها التغيير، وإن لم ترد التغيير فهي بهذا قد تنازلت عن حق لها فجزاها الله خيرا، وكذلك لو علمت بذلك وعلم أولياؤها ووافقت هي وأولياؤها على التزويج وهكذا بالنسبة للزوج إذ إن القاعدة أن الكفاءة حق يجوز التنازل عنه فهذا جائز وليس فرضا ونعني بالجائز الذي يجوز فعله ويجوز عدم فعله أما الواجب فلا بد من فعله وغير الجائز لا يمكن فعله فالجائز وسط بين الوجوب وبين عدم الجواز.
س: في الآية الكريمة يقول الله عز وجل: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ، بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة: 102] نسمع اليوم عن حالات وعندما يسأل المطلق عن السبب يقول لست أنا السبب وإنما مس أو سحر أو حجاب أو مشعوذ كيف نتعامل مع هذا الموضوع أي موضوع السحر والحسد؟ ج: قضية السحر هي في فترة معينة والله تعالى أنزل هاروت وماروت ابتلاء لبعض القوم الذين كانوا في زمانهم، أما الآن فهذا ليس عذرا فهذا عذر واه والآن قضايا السحر والمس من وجهة نظري غير موجودة، والسحر موجود سابقا وكان متفشيا في بني إسرائيل وفي الإسلام غير موجود، فلا يمكن لإنسان أن يضر إنسانا إلا ضررا ماديا مباشرا، كأن يقتله أو يضربه أو غير ذلك، وقضية أن يدخل الجني في جسم إنسان فغير صحيح فلا يمكن لجسم أن يدخل في
جسم.
س: ألا ينسحب هذا الموضوع على بيت لا ذكر فيه ولا قرآن" ألا ينتهي في النهاية إلى هذه
المشكلات؟
ج طبعا لا شك في ذلك ولكن ليس بهذه الطريقة، وإنما يكون بعدم توفيق الله تعالى، وخذلان الله تعالى لذلك البيت والبيت الذي ليس فيه ذكر الله ولا يقرأ فيه القرآن بيت خرب، نعم تتغير الحالة النفسية وعندما يقرأ الإنسان القرآن يطمئن نفسيا وعندما يبتعد
127