Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وسماها النبي بالمرأة الركاضة، والركاضة التي لا تغار على زوجها، ولكن ينبغي أن تكون الغيرة محدودة غير مؤدية إلى الطلاق، وكما جاء في بعض الروايات «الغيرة مفتاح الطلاق»، والغيرة التي تكون مفتاحا للطلاق هي الغيرة الزائدة، وعلى المرأة الصبر على زوجها، وعليها أن تنصحه بالتوبة لعله يتوب؛ لأن الشيء المحرم هو مشاهدة المرأة لزوجها مشاهدة حية وهو يقع في الفاحشة، أما في بقية الأمور فلها أن تكذب الواقع وعليها أن تنصح زوجها وتعاتبه، واستمرار الحياة الزوجية في هذه الحالة أفضل للمرأة، حتى قيل لو أن الرجل اعترف أمام زوجته زنى فلها أن تكذب الخبر ولا تصدقه وما قيل هذا إلا للحفاظ على استمرار الحياة الزوجية، أما إن رأت المرأة زوجها وهو يمارس الفاحشة مشاهدة حية، فلا مجال للعذر.
أنه
س: هناك حالة أخرى لرجل يريد أن يطلق زوجته؛ لأنه خدع فقد تزوجها على أساس أنها من
وأخبر بعمر هو
مواليد عام 1980 م ثم تبين له أنها من مواليد عام 1970 م، فهل يصبر ويحتسب الأجر. ج: إن لم يقم هذا الرجل بالسؤال عن عمرها فهو يتحمل تبعة ذلك، ولكن إن سأل عنها خلاف عمرها الحقيقي، فله العدول عن الزواج، والصبر أفضل وفيه الأجر والذي حصل ليس بالشيء الكبير، فإن استطاع الصبر وتحمل المسؤولية والتكيف مع الواقع فهذا فيه أجر وثواب ومروءة وشهامة من الرجل، والذين خدعوه فيهم نقص مروءة وكرامة، فعلى الولي إن سئل عن موليته أن لا يكتم شيئا وإذا لم يسأل فلا يجب عليه الإخبار، فإن سأل الرجل أهل المرأة عنها فعليهم أن يخبروه إن كان بها عيب، فإن سألهم ولم يخبروه ثم ظهر عيب في تلك المرأة فللرجل العدول عن الزواج.
س: في حلقات الزواج ذكرت فضيلة الشيخ الكفاءة ومن صورها الكفاءة النسبية، فلو اكتشف الرجل أن المرأة لا تكافئه نسبا فهل أيضا في هذه الحالة يجعل المودة والرحمة مقدمة
على الانفصال؟
126