Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٦تكلم على زوجته بكلام غير لائق وذهبت إلى بيت والدها وكان والدها على منصب ديني كبير وجاء الزوج مع مجموعة من أهله للاعتذار من أب الزوجة وقال أن ما حصل كان في لحظة غضب فنفى أبو البنت علمه بهذا، ولما حضرت وسألها والدها عما حصل بينها وبين زوجها أخبرته بالذي حصل فأمر الأب ابنته بالرجوع، وقال للزوج: لا تأخذ زوجتك حتى تتلفظ أمامي بالكلمة التي قلتها في غيابي، فهذا الأب من الذين يحبون استمرار حياة بناتهم الزوجية، بخلاف الذين يشجعون بناتهم على النشوز ويثيرون المرأة على زوجها فهذا أمر غير
محمود وغير جيد.
س: من المواضيع المهمة التي ذكرت موضوع اللعان وهو انعدام الثقة واتهام الزوجة، فلماذا تشدد الإسلام فيمن يتهم زوجته بهذه الفاحشة؟
من
ج: لأن حسن الظن يجب أن يكون موجودا، وألا يكون هناك سوء ظن من قبل الزوج تجاه زوجته، ولذلك وضع الله تعالى هذه المراحل في اللعان لأن اللعان يكون في الأمر الكبير كأن يجد الرجل أن امرأته جاءت له بولد من غيره فهنا يكون اللعان والذي حدث في حياة النبي هذا القبيل، ولكن يجب على الزوج أن يتحمل وألا يسيء الظن بزوجته وإساءة الظن تحمل على هذا التشدد، فالمرأة تشهد أربع مرات أنه من الكاذبين والخامسة أن عليها لعنة الله الصادقين، كما جاء في القرآن فهذه عبارات غليظة تقشعر لها الأبدان وتتهيبها من النفوس فليس هذا بالأمر الهين، واللعان مأخوذ من اللعنة وهي الإبعاد الشديد ولا يتراجعان، كما قال الإمام جابر بن زيد، وليجعلا بينهما البحر الأخضر كناية عن طول الفرقة وعدم الرجعة وهذه العبارات الغليظة من باب الحفاظ على الحياة الزوجية؛ لأن الظن يسري في الإنسان ويسري في الزوج والزوجة، فشدد الإسلام في العقوبة وغلظ في العبارات للردع عن
إن كان
سوء
الظن.
136