الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ظهار لأن أكثر ما يستعمل هو "كظهر أمي"، و جاء القرآن بذلك في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظهرُونَ مِن نِّسَابهم الى المجادلة: 3، وهنا كذلك فيه كفارة مغلظة بأن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، أو أيضا يكون له فترة أربعة أشهر قاسوها على الإيلاء، فالذي يرجع ويكفر الكفارة المغلظة ترجع إليه زوجته وإن مرت أربعة أشهر ولم يكفر تحرم عليه زوجته وتنفصل عنه بالحرمة.

س: في كل هذه الحالات ألا نرى غياب الميثاق الغليظ؟

ج: لا شك أن هذا من التلاعب العرب كانوا في ذلك الزمان يفعلون ذلك، أما الإيلاء يستعمل والظهار كان كذلك والتحليل كان يستعمل في حالات نادرة، وكل راجع إلى الجهل، والمرأة مسكينة لا تعرف شيئا.

س: ما رأيك من يستعمل الطلاق كوسيلة ضغط ليضبط زوجته، فيقول لها: إذا ذهبت إلى المكان الفلاني فأنت طالق وإذا فعلت كذا فأنت طالق.

ج: هذا من الطلاق المعلّق، طبعا إذا ذهبت تطلق منه، وله حق الرجعة إذا طلقها واحدة يرجعها بما بقي لها من طلقات لكن تطلق طلاقا رجعيا ويقع هذا الطلاق.

س: والذي يفعل ذلك بالمزاح؟

ج: لا يوجد مزاح، ثلاث هزلهن جد وجدهن جد:

الطلاق والنكاح والعتاق حتى لا يحصل التلاعب وهذا ليس بشيء بسيط، ولو ادعى أنه لم ينو ذلك، لأن الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية، الذي يحتاج إلى النية هو طلاق الكناية، كأن يقول لزوجته اذهبي إلى بيت أهلك إن كان نيته الطلاق فتطلق وإن كان لا فلا. س: أليس من الأفضل أن يبعد الرجل عن لسانه كلمة "طالق"؟ ج: طبعا هذا هو الأفضل، بعض الناس يحلفون بالطلاق بعض العلماء يوقعونه وبعضهم يعتبرونه يمينا فهو آثم وعليه الكفارة، وكثير منهم يتكلم كلمتين ويقول: علي الطلاق كذا، وبطلاق زوجتي كذا وهذه مبالغات ونتيجة الجهل الشديد بأخلاق الإسلام وبميثاق

الزوجية، والآيات القرآنية شديدة في هذا الموضوع بالتنبيه الشديد.

142