الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤١

عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ} [البقرة: 230]، وهذا الزواج الثاني يجب أن يكون من غير طواطئ من الزوج الثاني والزوج الأول، أن يتزوجها تزوجا صحيحا ثم يباشرها جنسيا مباشرة كاملة لأنه حدث أن امرأة تزوجها رجل ولكنه لم يستطع مباشرتها، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك»، وعسيلة هنا تشبيه بالعسل أي أن لذة الزواج كلذة العسل التي هي أحلى اللذات في المطعومات والنبي شبه المباشرة الجنشية بلذة العسل، أما ما يستعمل في بعض الأزمان من أن يأتي المحلل وينسق بين المطلق والمرأة على أن يقوم بتزوجها لكي يحللها للزوج الأول ثم يطلقها، هذا المحلل الذي استدعى اللعنة من النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «لعن الله المحلل والمحلل له»، أي لعن الله الزوج الثاني الزوج الأول، والتحليل هو الذي يتزوج بقصد تحليل الزوجة لمطلقها وهذا لا يجوز ومحرم شرعا. س: لو أردنا أن نلخص هذا الموضوع أول شيء أن لا يكون هناك تنسيق والثاني أن يكون زواجا صحيحا مع المباشرة الجنسية، أما دون ذلك فلا

ج: نعم، دون ذلك لا يصح أن ترجع للزوج الأول.

س: والإيلاء؟

مرور

يتم

هذا الأمر؟

ج: الإيلاء أن يحلف الرجل أنه لا يباشر زوجته مباشرة جنسية، فإذا رجع إلى ذلك قبل أربعة أشهر يكفر لأنها يمين مرسلة إما بعتق رقبة وهذا غير موجود الآن أو بإطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام هذه كفارة اليمين المرسلة، فإذا كفر ورجع إلى زوجه بقيت له زوجته وإن بقي أربعة أشهر دون أن يكفر فتطلق منه، لأن الله تعالى قال: ﴿لِلَّذِينَ يُولُونَ مِن نِّسَآبِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُ و فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 226 - 227] معنى ذلك: إذا ما أفاؤوا خلال أربعة أشهر فيعني أنهم عزموا الطلاق أو هذا هو الإيلاء أي الحلف الحلف بألا يباشر زوجته مباشرة جنسية. س: والظهار؟

ج

كان العرب يستعملون الظهار بأن يشبه الرجل زوجته أو جسم زوجته بجسم أمه أو امرأة تحرم عليه، كأن يقول لزوجته أنت علي كجسم أمي أنت علي كظهر أمي، وقيل

141