Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٠لقب الاقتصاد الاسلامي لكن هو في الحقيقة المعاملات التي كان يعبر عنها بفقه البيوع. س: البعض يتساءل عن البيع والشراء للضرورة وقت صلاة الجمعة بعد النداء، وفي قوله تعالى: {وَذَرُوا البيع [الجمعة: (9] هل هنا للتحريم أم أن فيه استثناء أم للكراهة؟ ج: الأصل أن هذا للتحريم، لأن "ذروا" أمر بترك البيع فهنا للتحريم، فعندما يؤذن للصلاة لا
لنه أم
يجوز البيع في تلك الحالة ولكن هناك قاعدة فقهية "هل النهي يدل على فساد المنهي عنه لايدل على فساد المنهي عنه، بعض العلماء توسط فقال أن النهي يدل على فساد المنهي
عنه في العبادات، وأما في المعاملات فلا يدل على فساد المنهي عنه، وانما يؤثم من يرتكبه فعلى هذه القاعدة لو حدث البيع فالعقد قائم لكن هناك إثم وهذه القاعدة ممتازة لأن هناك تفريقا بين العبادات والمعاملات،
س: هناك قاعدة في المعاملات تقول: "العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني"،
ما معنى
هذه القاعدة؟
ج: أي أن اللفظ لا يحسنه كل أحد، لكن العبرة بالمقصود من التعامل بين البائع والمشتري. س: ما رأيكم ببعض التجار الذين يبيعون بعض الأمور المحرمة وعندما تحاورهم فيها يقول: هذا الأمر مختلف فيه.
ج بالننسبة للشيء المختلف فيه يرجع الإنسان لمذهبه طالما أن هناك قولا فلا نريد أن نتشدد ونحكم قولا واحدا، لكن نقول إنه على كل صاحب مذهب أن يتبع مذهبه إذا لم يستبن له الدليل الذي يحرّم هذا الشيء، وقد ورد لعمان ثلاثة اشياء ورد إليها القهوة – البنّ – في بداية عهد اليعاربة وورد إليها التبغ وورد إليها شرب الشيشة حيث وردت هذه الأشياء متزامنة إلى عمان، فوقف العلماء العمانيون منها موقف التحريم حتى القهوة، ولكن اقتضى نظر العلماء أن القهوة غير محرمة لأنها منبهة وليست مسكرة وأما التبغ فهو محرم عندهم، وكذلك الشيشة والسيجارة تقاس على التبغ لأن أصل مكوناتهما من التبغ، وأول من قال بحلية شرب القهوة العلامة الكبير سعيد بن بشير الصبحي، حتى إنه تعرض إلى السجن في شبابه حسب ما قرأت ولكن ثبت فيما بعد أن رأيه هو الصحيح، وشرب القهوة مستعمل
150