Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٦بعدم تزويج بني هاشم فهذا وارد وقد يحدث، لكن يحاصرون دون بيع وشراء وكما تذكر الروايات أن الصحابة لم يجدوا ما يأكلون، وسعد بن أبي وقاص ذهب ليبول في الليل فوقع بوله على جلد بعير فأكله هذه فيها مبالغات وقد فندتها في كتابي.
س: تذكر كتب السيرة أن النبي صلى عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وصار حاكما للدولة كانت هناك وثيقة مع اليهود مذا نستفيد من تلك الوثيقة؟
ج: نستفيد أولا أن التعامل مع الآخر هو الأساس في الاسلام، طالما أن هذا الآخر غير مصادم للاسلام والمسلمين وغير معترض عليهم، فالتعامل معه شيء طيب، لأن فيه استقرارا للمجتمع، والنبي الله الله صاغ وثيقة المدينة أو كما تعرف في تلك الأيام بصحيفة المدينة، وفيها دليل على أهمية المواطنة، لأنه اعتبر أهل المدينة كلهم مع جميع أصنافهم القبلية والدينية أهل وطن واحد بينهم لحمة واحدة يناصر بعضهم بعضا، ولا يعادون بعضهم بعضا، وفيها حرية التملك وحرية ممارسة العبادة دون اعتراض من النبي، ولكن اليهود هم الذين نقضوا تلك الوثيقة عروة عروة، بغدرهم بالنبي والمسلمين والأصل في اليهود الغدر والتاريخ خير شاهد على ذلك، والإسلام شرع التعامل مع الآخر، لكن الآخر عليه أن يفي للمسلمين وعليه أن لا يظاهر وهناك آية تقول: و لا ينهَنكُهُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِي الدِّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَرَكُمْ أَن تَبَرُوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8]، ولذلك استنتج الإمام ابن بركة أن تشميت العاطس منهم وبدأهم بالسلام جائز، وأن نوسع لهم في الطريق كذلك، وثيقة المدينة فيها كل هذه المعاني وقد وفى بها النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وقد نقضها اليهود من بني قينقاع ثم بني النظير ثم بني قريضة.
س:
عندما قلت إن الأصل في اليهود الغدر هل هذا تعميم؟
ج: الظاهر هكذا، لأنهم ينظرون الى المسلمين أنهم أغيار، والتلمود الذي وضعه أحبارهم أجازو لهم فيه أن يفعلوا بالاغيار كل شيء، وهم يعبرون عن المخالف لهم وخاصة المسلمين بالأغيار، وأباحوا لهم فعل كل شيء من قتل وسلب وإخراج من البيوت وأخذ الاموال هكذا جاء في تلمودهم.
166