Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٢يوجد في آية غيرها و خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهلِينَ الله الله، أما الانتقام والتوعد
بالشر أو الانتصار للذات فهذا لا يجوز.
فنحن عندنا الكثير من الأمثال وأروع القصص من العلماء والأئمة كانوا يترفعون عن الانتقام
الشخصي.
س: لا تجد عندهم ردات أفعال.
ج: نعم نعم
س: ماذا نستفيد من قول الله تعالى: وإِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا الله [فاطر: 41]، ارتباط الحلم
بالمغفرة؟
ج: المغفرة هي العفو، وهذا حقيقة في حق الله تعالى مجاز في خلقه، ودائما الحلم يترتب عليه أن ذلك الشخص يغفر الزلة يعني على المستوى المجازي أن الحليم من الناس يغفر زلات الآخرين ضده، لأن الله تعالى على حقيقته حليم غفور لعباده.
س: هل الحلم أيضًا ينطبق على الإنسان، الإنسان بطبيعته يخطئ على نفسه، فهل الإنسان يسامح نفسه ويتجاوز الماضي؟ هل الحلم فقط يتعلق بالآخرين؟
ج: الحلم يتعلق بالآخر، فالإنسان لا يمكن أن يحلم عن نفسه، فإذا حلم عن غيره حلم عن نفسه أو رتب الحلم في نفسه، لكن هذا بخطاب مع الآخر يجب أن يكون حليما مع الآخر، لا يكون شديدا، لا يكون منتقما لا أن يكون حريصًا على الانتقام، لا أن يكافئ السيئة بالسيئة إنما يكافئ بالحسنة "وخالق الناس بخلق حسن كما جاء في حديث معاذ "وأتبع الحسنة السيئة تمحها وخالق الناس بخلق "حسن" فالسيئة الانسان لا يتبعها بالسيئة يتبعها بالحسنة، والأمثلة كثير من السلف.
172