الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

ج

س: لو ذهبنا إلى قول الله عز وجل: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَ [البقرة: 237]، نلاحظ بعض الأحيان أن الرجل في لحظة غضب معينة يهدد زوجته بالطلاق أو بعدما يحصل الطلاق

يبدأ كل منها يفشي أسرار الآخر، كيف توظف الحلم في مثل هذه الحالات؟ هذا بعيد عن الحلم هذا جهل في الحقيقة وهذا جهل بمعنى الاعتداء، هذا بعيد عن الحلم لا يجوز هذا على الإطلاق، هناك آيات قرآنية وروايات حديثية جاءت بهذا الشأن أن هذا لا يجوز على الإطلاق، بل حتى قالوا إن شر الناس من يأتي إلى زوجته ويفضي إليها ثم يتحدث بما يدور بينهما، هذا طبعًا من شر الناس كما جاءت الرواية فهذا أمر لا يجوز على الإطلاق. س: نريد أن نستوضح موقف سيدنا أبي بكر الصديق مما حصل مع بعض الناس من الذين كان يُحسن إليهم وقد أخطأوا في حق ابنته.

عائدا

ج: تلك طبعا قصة الإفك، قصة ارتجفت من أجلها المدينة المنورة وذلك أنه عندما كان من غزوة بني المصطلق تأخرت السيدة عائشة ورحل عنها لله ورحل أصحابه، وفي وضح النهار وقد كان أخذها النوم حينها- النبي من عادته يكلف أحدا من أصحابه أن يتأخر عن القوم ليرى مخلفات القوم، قد يكون نسوا شيئا من الأغراض أو غير ذلك، وهذه قاعدة قيادية، فرأى هذا الصحابي امرأة متغطية مستحيية فقال هذه زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء بالبعير فأناخه قربها فركبت فرجف بها المنافقون في المدينة، وهي ما كانت تعلم شيئا فعلم النبي صلى الله عليه وسلم فجاء إلى المسجد فخطب فقال:" ما بال أُناس يقدحون في عرضى وفي أهلي وأنا ما علمتُ منهم إلا خيرا، ففهم بعض الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم يقصد بذلك المرجفين

بزوجته السيدة عائشة

بعد ذلك طبعا هي ذهبت إلى زيارة أبويها وانتشرت القصة، وكان من بين المتحدثين أحد أقارب أبي بكر اسمه مصطح بن أثاثة، قيل إنه ابن خالته، وقيل أنه قد رباه في حجره وكان بتيما وكان يحسن إليه وشخص آخره معه لكن المشهور مصطح، قاموا يتحدثون بذلك على

173