Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٤سذاجة من الأمر، وهناك آخرون كحسان بن ثابت وآمنة بنت جحش التي
مي
أخت زينب
من الله عز وجل
بنت جحش قاموا يتحدثون بهذا الأمر، فلما نزلت براءة السيدة عائشة وبأن هذا إفك وبأنه لا تحسبونه شرا لكم ولكن خير لكم لكل امرئ ما اكتسب من الإثم،
والذي تولى كبره
منهم.
له عذاب أليم، الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي رئيس المنافقين، لأنه
هو الذي كان مصدر هذه الإشاعة.
فهم أبو بكر أن يقطع عن مصطح النفقة، والإعانة التي كان يعطيها له، فنزل قول الله عزوجل: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولى الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِي سَبِيلِ الله وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيم) [النور: 22)، ولا يأتل - أي لا يحلف فقال أبو بكر: أحب مغفرة الله عزوجل، وأعاد إليهم ما كان يعطيهم من ومن مؤونة كأن شيئًا لم يكن.
مساعدة
س: الأمر كان يتعلق بالسمعة والشرف، فلم يكن بالسهل.
ج: كانت قصة كبيرة ارتجفت منها المدينة، ولم تقعد حتى نزلت براءة عائشة الله من
وجل.
س: سبحان الله وهذا تكريم لها وكأنه درس للأمة كلها.
عز
ج: نعم، و وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مبينا) [الأحزاب: 58].
س: لكن بعض الناس عندهم حساسية من أي كلام من الآخرين، نريد أن نتعرف كيف للإنسان أن يتصرف مع أقوال الناس وأراجيفهم، فما أن يكلمهم شخص أن فلانا تكلم في شخصك أو في أهلك أو في أبناءك إلا تثور ثائرته دون أن يتثبت أو يتأكد، تحصل كثير من المشكلات في هذا الموضوع، فما تعليقكم حول هذا الأمر؟
174