Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٦س: وفي الحديث الشريف: «وإذا خاصم فجر».
ج: وهذه من صفات المنافقين "وإذا خاصم فجر"، الإنسان عنما يخاصم، يخاصم بعقل، فدائما يُقال: "عداوة العاقل خير من صداقة الجاهل"، فالعاقل ولو عاداك فإنما يعاديك بعقل، أما الجاهل فلو كان صديقك فلا تعرف في أي لحظة يشتمك وفي أي لحظة ينقلب عليك وفي أي لحظة لا يذكر معروفك.
س: بعض الناس ابتلوا بلقب معين على أسرتهم، فيأتي أناس، ويعيرونهم، كيف يتعامل الإنسان مع هذا الموقف؟
ج: يحاول أن يتجنب ويوضح بشكل عام في الموقف، وبعض العرب كانوا أذكياء فعندما يقدح فيهم إنسان يكرمونهم، مثل ما يقال عن أوس بن حجر الطائي، فقد طلب بعض
-
أعداءه من الحطيئة وهو معروف بالهجاء أن يهجوه وهو جرول بن قيس العبسي أن
أوس بن حجر وهو زعيم من زعماء العرب الكبار، هذا قبل الإسلام طبعا، فقال لهم:
***
كيف الهجاء وما تنفك صالحة من آل لأم بظهر الغيب تأتيني
يقول كيف أهجوا شخصا وأنا كل ما عندي من أمور الصلاح وما أصلح به معيشتي آل لأم، لأنه هو أوس بن قيس بن لأم الطائي.
يهجو
يهرب مع
ثم استأجروا شخصًا آخر فهجاه، فهدر أوس بن حجر دم ذلك الشخص، فأخذ العرب فما أحد يجيره من أوس بن حجر فعلمت أمه سُعدى بذلك، فقالت لابنها أوس ماذا فعلت قال: هذا هجاني وقال في فقالت ادعه وأكرمه وأعطه، فكانت هي من العاقلات الذكيات الحليمات فأمنه أوس بن حجر ودعاه وأكرمه وأعطاه فأخذ يمدحه مدحًا
لا نظير له.
النساء
176