Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٧ج: هو فطري ومكتسب في آن واحد، لذلك قالوا إن الحياء ينقسم إلى قسمين، نفساني وهو ذلك الفطري، والمكتسب وهو الديني الذي يأتي به الشرع وهو يأمر بشيء وينهى عن شيء.
س: ما المقصود بحديث: «إذا لم تستحي فاصنع ما تشاء»؟
ج: الحياء هو الذي يمنع الإنسان أن يفعل كل شيء، ولذلك جاء الحديث: «إذا لم تستحي
فاصنع ما تشاء»، ويقول الشاعر:
إذا لم تخشى عاقبة الليالي *** ولم تستحي فاصنع ما تشاء
فما
***
والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
***
يعيش المرء ما استحيي بخير ويبقى العود ما بقى اللحاء
يعني ما بقي الحياء فالناس عايشون بخير والمرء مقصود به مطلق الإنسان، إذا كان الحياء بين الناس فهم يعيشون على خير، كما أن العود إذا بقي فيه اللحاء، ألا وهو القشرة، يبقى حيا كذلك المجتمع الذي يكون فيه الحياء فهم يكونون في خير.
س: الإنسان المربي هل عليه أن يلزم بناته في سن الرشد والبلوغ إذا خرجن إلى مركز تجاري أو مكان معين أن يلزمهن بلباس محتشم أم عليه أن
يوجه فقط؟
ج: يأتي أولا الإرشاد والتوجيه ثم الإلزام، هذا من الأمر بالمعروف حتى لو أن الإنسان في أسرته هو من الأمر بالمعروف، فالأمر بالمعروف درجات أولا بالقول ثم باللسان، لا يمكن أن يسمح
لبناته أو لعائلته أن يرتكبن ما يخالف شرع الله
الإسلام.
عز
وجل، هذا من واجباته وهذا ما قرره
187