Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٠[الأنفال (27]، وكيف يكون الإنسان موظفا أمينا؟
ج: كل شي يحتاج إلى أمانة والوظيفة أمانة والعمل أمانة وأداؤها أمانة، فالإنسان عندما لا يؤدي هذا العمل على الوجه المطلوب منه فهو خيانة للأمانة وإن لم يقم الإنسان بواجبه وبما كلف به من عمل فهو من خيانة الأمانة طبعا والحامل على نقض الأمانة دائما يأتي من العائلة في الحقيقة، انظر إلى الآية التي بعدها يقول: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرُ عَظِيمٌ الله الله الأنفال: 28] فيترتب على هذا أن الخيانة يكون سببها الأولاد أو الزوجات أحيانا، فالكثير من زعماء العالم تحملهم زوجاتهم على فعل أشياء تضر بالمصالح العامة وتضر بالشعب وهنا مصداق الآية. ودائما الذين يحملون المسؤوليات الكبيرة تأتي فتنتهم في نقض الأمانة من قبل أولادهم
وأقاربهم.
س: هل هذا الأمر يعلمنا أن الإنسان لابد أن يستشير إنسانا أمينا وأن يحاط بأصدقاء
أمناء؟
ج: البطانة الصالحة ضرورية خاصة بالنسبة للمسؤول، والمستشرون الذين يعطونه الرأي، يجب أن يعطوه الرأي الصادق.
س: هل البطانة هم أهل الحل والعقد؟ لا، ج:
هم مستشارون قريبون من المسؤول يعتمد عليهم المسؤول، وأهل الحل والعقد
موضوعهم أكبر من ذلك.
س: في الآية الكريمة قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72]، هل الأمانة هنا بمعنى التوحيد أم الأمانة بصورة عامة؟
ج:
الأمانة هنا عامة، وهناك من قال أن الأمانة هي العقل، لكن الأصل أن الأمانة مطلقة في كل شيء، في الوظيفة في الحياة في العلاقات الزوجية، في العلاقة مع الأبناء وفي علاقة الإنسان بربه وفي استجابته للدين، وهذه كلها أمانة عرضها الله على السموات والأرض
190