Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩١والجبال ولكن لعظمها ولحجمها أبين أن يحملنها ليس فقط أبين بل أشفقن منها، والشفقة هنا الخوف، لانها شيء عظيم جدا، والآية تدلنا على عظم الأمانة وخطورتها و أنه ليس كل إنسان قادر على حملها ولا يحملها إلا الإنسان البعيد عن الظلم والجهل لأنهما سبب في عدم أداء هذه الأمانة والله تعالى قرن الأمانة بالعدل حيث قال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء: 5]، أنظر كيف ربط بين
أطياف هذا الوجود،
العدل والأمانة والعدل في الدنيا، هو الميزان في العلاقة بين جميع العدل يكون مع الإنسان والحيوان والعدل شيء عظيم، كما أن الأمانة شيء عظيم وقرن الله بينهما كما في الآية السابقة والتى نزلت عندما أراد العباس بن عبد المطلب عم النبي أن يعطيهم الحجابة وهي مفتاح الكعبة، وهذه كانت شرفا لهم لأن قبائل قريش تقاسمت المسؤولية على الكعبة، منهم من يسقي الحجيج ومنهم من يطعم الطعام ومنهم من البيت، فجاء مفتاح البيت في يد شيبة بن طلحة فامتنع أن يسلّم المفتاح، فطالبه بعد فتح مكة أن يسلمهم المفتاح لكي يدخل النبي داخل الكعبة فأبى شيبة أن يسلمهم المفتاح فقال له: لو كنت اعلم أنك رسول الله لسلمتك المفتاح»، وذهب إلى سطح الكعبة لكي يمتنع عن تسليم المفتاح فذهب إليه علي بن أبي طالب فأخذه من يده وكان علي رجلا قويا قيل أنه لا يصارع أحدا إلا غلبه فأخذ منه المفتاح بالقوة ففتح النبي ودخل وصلى فيها وقال له العباس بن عبد المطلب: «يا رسول الله اجمع لنا الحجابة والرفادة»، فنزلت الآية: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات .. ﴾، فدعى شيبة بن طلحة وقال له: خذها خالدة تالدة فيك وفي أبنائك»، وإلى اليوم حجبة الكعبة من بني شيبة، وحينئذ قال: «الآن علمت أنك رسول الله»، وأسلم، ولأن الآية نزلت من قبل الله بأن الأمانة واعتبر المفتاح كالأمانة. س: الله سبحانه وتعالى يقول: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَنتِهِمْ وَعَهْدِهِم رَاعُونَ: ان المؤمنون: 8، ما رأيك بالأب أو الأم أو المربي الذي طوال اليوم مشغول في عمله ويترك أولاده هكذا لا يدري عنهم شيئا؟
يرجع
191