Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٥س: نريد أن نتكلم عن إسناد المناصب لغير أهلها أو للشخص غير الكفء، أو دخول العاطفة في بعض الأحيان أو الشفاعة أو القربى في بعض الأحيان، وكما تعلمون تولية المنصب لها تبعات وقرارات وقد يظلم أحد و يرفع آخر، نريد توضيحا لهذا الموضوع، وكيف تتمثل الأمانة في موضوع القيادات والمناصب والمسؤوليات؟
ج: هنا تكمن أهميتها، وخطورة عدم وجودها، في هذه المسالة لأنها أولا يجب أن تكون قياما بالمسؤولية، فهذا أبو ذر وهو صحابي جليل القدر سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يسند إليه مسؤولية من المسؤوليات، ولكن النبي لاحظ في أبي ذر مع فضله وزهده وعلمه أنه ضعيف عن القيام بأداء الوظيفة، فقال له يا أبا ذر: «إنها لأمانة وإنك لضعيف»، لذا يجب أن تسند المسؤولية إلى الكفء. يبتعد المسؤول عن قضية القرابة في إسناد العمل أن يكون القريب وغيره سواء، ولذلك لما ولى أبو بكر الصديق يزيد بن أبي سفيان على الشام قال له: «إن لك في الشام قرابة وأخشى أن تؤثرهم على غيرهم.
ويجب أن
فلذلك المسؤولية أمانة كبيرة لانها تقوم عليها مصالح الناس فوضعها في مكانها هو الذي أمر به الإسلام، وتعيين الأقارب يكون فيه محاباة وعدم محاسبة على التقصير إلى غير ذلك مما يترتب عليه من المفاسد. س: هناك ما تسمى بالمجالس البرلمانية أو البلدية أو بالشورى والإنسان ربما يعرض نفسه مستشهدا بقول الله على لسان سيدنا يوسف عليه السلام: ﴿قَالَ أَجْعَلْنِي عَلَى خَزَابِنِ الْأَرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 5]، فينزل سيرته الذاتية وأنه كفء وسيفعل وسيفعل، هل هذا أمر عادي أم أنه تزكية للنفس؟
ج: في هذه الحال ليست تزكية للنفس، لأن هذا الزمن يتطلب ذلك نتيجة زخم الحياة وتوسعها، لأن الناس لا يعرفون شيئا عن الشخص.
حتى البضائع، ففي السابق كانت البضائع لا يعرضها التجار فضلا عن مدحها، هذا ما كان في الفقه في السابق.
195