الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

بسم الله الرحمن الرحيم

س: عنوان هذه الحلقة خلق الصدق، هذا الخلق العظيم الذي نحتاج إليه وهو من أشرف الفضائل النفسية والمزايا الخلقية لخصائصه الجليلة ولما له من آثار هامة في حياة الفرد والمجتمع بل عده بعض أهل العلم أساس الإيمان ورمز الإستقامة كالعادة نبدأ بتعريف الخلق الذي سنتحدث عنه، فما هو تعريف الصدق؟

ج: الصدق قالوا عنه بأنه نقيض الكذب، والصدق هو الإخبار عن الشيء بما هو عليه، من حيث التعريف.

هذا

س: ما الذي جعل النبي الله يصف صاحبه أبا بكر بالصديق؟

ج: لأنه كان صادقا معه، وهي رتبة عظيمة جدا، فالصديق هي مبالغة في الصدق، لأن أبا بكر صدق في وقوفه مع النبي الله، ومن هنالك لقبه بالصديق، ولما وقعت حادثة الإسراء والمعراج وصف النبيل بعض المشاهد بين مكة والقدس، أخذ الناس يشككون وأبو بكر يقول له: صدقت.

وكأنه يقول له: لقد صدقتك فيما جاءك من ربك من وحي أفلا أصدقك فيما تحدثني به، ولذلك سمي بالصديق، لتصديقه بالنبي الله و و و علي بن أبي طالب استشهد بهذه الآية في فضل أبي بكر ومنزلته، قال تعالى: {وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَتَبِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

[الزمر: 33].

س: يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: لو هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّدِقِينَ صِدْقُهُمْ} [المائدة: 11]، في ماذا ينفع الصدق الإنسان والمجتمع والوطن؟

ج

الصدق هو في الحقيقة التصديق بالإيمان، وهو صدق في القول وفي كل أمور الحياة، فالصدق منزلته عظيمة والإنسان ربما يميل شيئا قليلا عن قول الصدق وعن قول الحق، والصدق يشمل كثيرا من أنواع السلوك، والصدق مما ورثه العرب من ديانة أبيهم إبراهيم عليه السلام، وهو من مكارم الأخلاق التي ورثها العرب منه، وجاء الإسلام و أكدها،

198