الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

هل تعاملت معه بالدرهم والدينار؟ في بناء العلاقات مع الآخر حتى نكتشف أن هذا الصديق صادق معنا، هل نحتاج إلى أن نختبره؟

ج: طبعا هذا معنى ما قاله عمر، فمعرفة الإنسان لأخيه الإنسان وصدقه تتجلى في السفر وتتجلى في المعاملة، وفي التجارة، وتتجلى في المجاورة، وهناك يعرف صلاح الإنسان ويعرف صدقه، في هذه الأمور، لا بمجرد أن يرى الإنسان في المسجد، فلذلك قال أحد علماء الصوفية وأظنه الجنيد: "لئن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلي من أن

سيء

يصحبني متدين

خلقه

الخلق". لأن ذلك الفاجر يصلحني بحسن خلقه وذلك المتدين يفسدني بسوء فالصلاح من الصدق والصدق يعرف في هذه المواطن. س: نتكلم حول موضوع الإخلاص، عندما يخلص الإنسان عمله الله عز وجل، وهذا يعود إلى النية، كيف نحقق الصدق في نياتنا وفي علاقتنا الله ج: النية هي أساس العمل في الإسلام، بل إن النية تحوّل العادة إلى عبادة، ولأن كل شيء مبني على النية في الإسلام وأحكام الإسلام كما هو معروف خمسة:

الواجب: وهو الذي يجب فعله ولا يجوز تركه.

والمحرم: وهو الذي يجب تركه ولا يجوز فعله.

مع سبحانه وتعالى؟

والمندوب: وهو الذي يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.

والمكروه: وهو الذي يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله.

والمباح: وهو الأوسع، ويعود إلى النية التي تحول هذا المباح إلى أمر مثاب عليه أو معاقب عليه، فمثلا الإنسان إذا نام لوجه الله عز وجل يثاب على ذلك، وكذلك الأكل والشرب وغير ذلك، ولذلك قيل عن النية أنها تحول العادة إلى عبادة، فالنية هي التي يتحقق بها الإخلاص، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5] فالإخلاص في العمل يقوم على النية الصادقة، ولا شك أن ثوابه عند الله عظيم. س: جاء في الحديث: «فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه».

202