الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

ج: فهجرته إلى ما هاجر إليه، لأن كل شيء بالنية، وقول الصدق شأنه عظيم، ولذلك

يقول الشاعر:

عود لسانك قول الصدق تحظ

***

به إن اللسان لما عوّدت معتاد.

***

موكل يتقاضى ما سننت له في الخير والشر فانظر كيف ترتاد.

فالصدق شيء عظيم في هذه الحياة، وهو الرابط الأقوى بين الناس، أعظم وسيلة يترابط بها

أفراد المجتمع، والكذب ضده في كل شيء، وكما يقول الشاعر:

وما شيء إذا فكرت فيه *** بأذهب للمروءة والجمال من الكذب الذي لا خير فيه *** وأبعد بالبهاء من الرجال

والكذب يذهب المروءة والجمال من وجه الرجال والكذوب وجهه ممزق وغير صادق، ولذلك الناس يردون عنه صدقه، ولذلك قيل أن من عقوبة الكذاب أن يرد إليه صدقه، لأن الناس اعتادوا كذبه فلا يثقون به وإن صدق، لأن الثقة سحبت منه، وحبل الكذب

قصير.

س: بعض المربين ينصحون أبناءهم بالصلاة وهم لا يحافظون عليها والأبناء يشاهدون ويميزون، ماذا تقولون لهؤلاء الناس؟

ج: لا شك أن الإنسان عليه أن يكون قدوة في أهله وفي بيته، والكبير عليه أن يكون قدوة للصغير، والأب عليه أن يكون قدوة للابن والأم عليها أن تكون قدوة لأبنائها، والمسؤول عليه أن يكون قدوة في المجتمع، قال النبي لا لا لا له: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، فالقدوة لابد منها وما ذكرته، ملاحظ، فالأب وإن كان غير مستقيم، يريد أن يكون ابنه أفضل. منه، ولذلك يغضب الإنسان إذا قيل له إن فلانا خير منك، لا يعجبه هذا، بعكس ما لو قيل له إن ابنك خير منك يفرحه ذلك، ومهما كان الإنسان بعيدا عن الدين أو

203