Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩بسم الله الرحمن الرحيم
س: ما هو تعريف البيئة لغة وفي الاصطلاح الشرعي والقرآني؟
ج: البيئة من حيث اللغة هي مكان الإقامة المرجع أو السكن، فالله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ بَوَأْنَا بَنِي إِسْرَ يلَ مُبَوَّاً صِدْقٍ﴾ [يونس: 93]، معناه أسكناهم.
والبيئة هي من الباءة، أي الرجوع إلى الله، وآب إلى فلان أي رجع إليه، وآب إلى المنزل أي رجع إليه، والتعريفات كثيرة.
أما التعريف العلمي للبيئة فهو كل ما يحيط بالإنسان من مقومات مختلفة، وهناك منظومات البيئة الطبيعية، ومنظومات البيئة الاجتماعية وهناك منظومة البيئة المكانية وهناك منظومة البيئة الثقافية، أي كل ما هو موجود في الوجود والمجتمع كمنظومة هو بيئة، لأن عناصر ذلك
الموضوع تعود إلى تلك البيئة، فلذك أجمع تعريف للبيئة هو كل ما يحيط بالإنسان. أما في الاصطلاح فهناك تعريفات علمية، أشملها ما اتفق عليه في مؤتمر البيئة في ستوكهولم عاصمة السويد سنة 1972 م، جاء في تعريف المؤتمر أن البيئة كل ما يحيط بالإنسان، والبيئة في الحقيقة هي منظومات منظومة اقتصادية ومنظومة اجتماعية ومنظومة مكانية ومنظومة ثقافية، كلها بيئات لأن عناصر تلك المنظومات أو تلك المجموعات تعود إلى تلك البيئة هذا هو التعريف اللغوي.
س: الله تعالى في القرآن الكريم يقول: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) [الروم: 41]، هل ما يحصل اليوم في العالم من تلوث وثقب الأوزون وفساد الماء والإضرار بالأسماك في البحار هل السبب هو الإنسان؟ ج: هذه الآية فيها تفسيران هناك تفسير ديني وتفسير علمي، وبالتأكيد أن التفسير العلمي داخل في التفسير الديني أي أن الأمور مترابطة العلم مرتبط بالدين، والآية التي ذكرتها تقول أن هنالك ثلاثة عناصر لفساد البيئة ما هذه العناصر؟ قال هناك تغير في هذه البيئة، و ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاس، أي أن الإنسان هو
هي
208