الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

ج التواضع ليس في هذا التواضع أن تخالط الناس بخلق حسن وأن لا تتعالى عليهم، لا أن

تتواضع في قول الخير وفي مشاركة الكلام في مجالس الناس.

زار أحد العلماء زنجبار في فترة وجود العمانين هنالك، فبعض الناس جمع بينه وبين أحد علماء الأزهر في وجبة وقت المساء، فأخذ العالم الأزهري كما هو معهود من الأزهريين من علم وحسن حديث وطلاقة لسان واستشهاد بالقرآن والحديث، والعالم العماني لم ينبس ببنت شفة، فقال بعض المشايخ العمانين ممن حضر: «ليت هذا اللقاء ما كان»، وهذا أمر سلبي، ما هكذا أمر النبي، لا بد للإنسان أن يقول الخير، ومشكلتنا نحن العمانين أننا كنا في السابق هكذا، إما أن نبتعد عن الآخر أو أن نلتزم الصمت عند اجتماعنا معه، ونقدم الصمت على قول الخير، وهذا في رأيي خطأ والصحيح تقديم قول الخير على

الصمت.

س: حتى يستوعب الكلام كل الناس باختلاف عقلياتهم وشرائحهم، «فليقل خيرا أو يصمت»، هل يدخل في هذا كتابة التغريدات والمنشورات في يومنا هذا؟ ج: طبعا هذا من أهم ما يكون، فكل ما يستفيد منه الناس من وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام يدخل في هذا.

س: مع نهاية هذا اللقاء، حديث النبي: «والحياء شعبة من الإيمان»، لماذا خص النبي الحياء من بين كل هذه الأخلاق؟

ج: لأنّ الحياء هو رأس الأخلاق، ولأن الحياء هو الذي يمنع الانسان من إظهار المعصية، ما يمنع الإنسان من إيذاء الآخرين، والحياء باعث لكثير من أمور الخير، يستحيي من الله تعالى وليس من البشر فقط،

وهو

والإنسان عندما

لابد أن يستحيي،

فيجب عليه أن يبتعد عن المجاهرة بالمعصية، فكل عاص لا يستحيي من

الله عند معصيته

والمجاهرة بالمعصية هي أعلى مراتب عدم الاستحياء والحياء أيضا يجعل الإنسان يعامل الآخر معاملة مستقيمة وطيبة فالصغير يحترم الكبير ويستحيي منه، ولا يبدو من هكذا كانت المجالس عندنا في عمان كانت سابقا حياة العمانيين تدور

تجاه الكبير شي،

الصغير

21