Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠يتذكر تلك المواقف، وهذا في حد ذاته رحمه فهو لم يتركهم، وإنما يواسيهم.
س: أنا أتعجب أيضا من موقف النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى أخا أنس مالك بن
ويسمى
مصعبا وكان
عمير ما بال النغير؟».
عنده عصفور فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى العصفور: يا أبا ج: النغير هو عبارة عن عصفور صغير، وكان النبي يداعب الأطفال ويلاطفهم فعندما تظهر أول ثمرة في المدينة كان يدعو بالبركة للمدينة ثم يعطي الثمرة لأول طفل يلقاه، ولم
يكن يأكلها بنفسه أو يعطيها للكبار، وكان عندما يمر بصبيان يلعبون يلاعبهم، و من ذلك مصعب بن مالك فقال يا عمير ما بال النغير، فكان كل هذا من باب ملاطفة
الأطفال، ومن باب الرحمة بهم، ومن باب استجلابهم حتى لا ينفرون. س: إن الرحمة الإنسانية للنبي شملت حتى الحيوانات، فنهى عن إيذائها، وحدث عن امرأة دخلت النار بسبب هرة. ج طبعا، حدثهم أن امرأة دخلت النار في هرة، قالوا لم يا رسول الله؟ قال: «لم تطعمها ولم تسقها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض»، فماتت الهرة. فدخلت المرأة النار لأنها تسببت في قتل دابة من دون أي ذنب.
س:
: ألا تعلمنا رحمة الحيوان مسألة آداب الذبح وطريقتها؟
ج: نعم، هناك حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته»، وهنالك شروط للذبح، منها أن تكون السكين حادة، وذلك فيه إراحة للذبيحة كما جاء في حديث آخر: نهى الرسول عن أربعة أوجه في الذبح نهى عن الخزل وعن الوخز وعن النخع وعن الترداد، فهذه أربعة أوجه نهى عنها النبي والخزل هو أن يدخل رأس الحديدة بين اللحم والجلد ويدخله كأنه ينقف ذلك الشيء وأما الوخز فيعني أن يضرب رأس السكين في الرقبة حتى تسرع في الموت وأما النخع فيعني كسر الرقبة خاصة في الطيور والدجاج، وأما الترداد فيأتي بسكين غير حادة فيردد بها في المذبح وهو فيه إيذاء شديد. فكل هذه الآداب مظاهر الرحمة بالحيوان حتى لا يتعذب الحيوان.
هي
من
219