الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

ج:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر خديجة في كل موقف وقد عاتبته السيدة عائشة على ذلك لغيرتها واكانت أكثر نسائه غيرة وذات مرة سمعته يذكرها فقالت له: ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين، أبدلك الله خيرا منها وهي تعني نفسها، قال: لا، والله ما أبدلني الله خيرا منها، فهي صدقتني حين كذبني الناس وآمنت بي حين كفر بي الناس، وواستني بمالها حين حرمني الناس، فذلك ذكري لمحاسنها». س: الإنسان بطبيعته يقع في الخطأ، فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون ألاحظ من بعض الناس ربما بحسن نية وغيرة على الدين، أنهم يعنفون

المخطئين، ماذا نقول لهم؟

ج

هذا أمر غير مشروع كما قال تعالى: {أَدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كانه وليُّ حَميرٌ) [فصلت: (34]، كما نذكر ما أمر الله به موسى وهارون، في قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيْنَا لَعَلَهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخشَى﴾ [طه: (44]، وهو طاغية ومع ذلك أمر الله

موسى وهارون عليهما السلام بأن يقولا له قولا لينا. س: هناك أيضا موقف يدل على رحمة النبي صلى الله عليه وسلم وهو لما أسر عمه العباس بن عبد المطلب مع أسرى المشركين إثر معركة بدر، فالنبي كما يروى لم يستطع النوم. ما هي دلائل الإنسانية من هذه القصة؟

ج: الإنسانية ضرورية لأن العباس وقف مع النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان في مكة، بغض النظر عن أن العباس كان يخفي إسلامه أو أنه في حال الشرك ولكنه كانت تجمعهم القرابة وقد رافقه في بيعة العقبة وهو الذي استوثق من الأنصار لكي يحموا النبي ليلا، وما حضر معه إلا عمه العباس بن عبد المطلب.

س: وموقف النبي مع سمية وزوجها وهما يعذبان، فكان الرسول يقول لهما: صبرا

يا آل ياسر.

ج: كان النبي الله مستضعفا في مكة، فلم تكن عنده القدرة ليدافع عنهما، حيث إن ذلك كان في بداية اإسلام وقد آمنا به، وكان أبو جهل يعذبهما عذابا مفرطا، فهذا الذي جعله

218