الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤

بسم الله الرحمن الرحيم

س: الصلاة الصلاة، وما أدراك ما الصلاة، إذا جئنا لقدرها فالقدر الجليل، وإذا جئنا إلى فضلها فالفضل العظيم، هي عمود الدين وقوامه وجنة المؤمن وحياته، وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، نتوجه في بداية هذه الحلقة إلى سعادة الشيخ بالسؤال: ماهو تعريف

الصلاة؟

ج: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله، ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، الصلاة في حقيقتها هي صلة بين العبد وربه، وهي أوضح هذه الصلة وأجلاها وهي أفضل هذه الصلة بين الإنسان، وربه الصلاة شرعها الإسلام خمس مرات في اليوم والليلة، بمعنى ذلك أن هذا الإنسان يقف بين يدي ربه كل يوم وليلة خمس مرات يناجي فيها ربه، هذه أفضل صلة، تتجدد بها حياة الإنسان، ويجدد فيها علاقته مع ربه بهذا التواصل وبهذه الصلة ولذلك هي من حيث اللغة دعاء، لكن الصلاة جاءت بأفعال وأوصاف مخصوصة، والله تعالى هيأ لها أوقاتا، مخصوصة وجعل لكل صلاة وقتها الخاص، لكن في حقيقتها هي دعاء من الإنسان إلى خالقه عز وجل لكنه دعاء كيف بهذه الأفعال

والأزمنة المخصوصة. س: بأنكم ذكرتم الأزمنة المخصوصة، الله لما تكلم عن الصلاة وصفها بأنها كتاب موقوت، فالناس اليوم يتخلفون عن المواعيد ولا ينتظمون في أوقاتهم هل الصلاة تعلمنا إدارة الوقت

والمحافظة عليه؟

ج الصلاة في الحقيقة شرعها الله تعالى بأوقاتها لما فيها من الحكم والفوائد الكثيرة، ومن هذه الحكم الحفاظ على الوقت، والوقت من أهم ما يكون في حياة الإنسان لأنه ليس أنكى على الناس أو الأمة من خلف المواعيد، يعني أ أنت مثلا عندما يعدك إنسان في وقت معين ويرتب وقته على ذلك الموعد ويترك أشغاله وأعماله في انتظارك، وأنت لا تعطي بالا لهذا الأمر، فتتأخر نصف ساعة أو ساعة بلا مبالاة هذا أنكى ما يكون في الأمة، لأن

24