Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩عنده، ولتعطر بالعطور، الفواحة وبعضهم لهم ملابس خاصة لهذه المقابلات، فالإنسان يدعو الله أن يتقبل منه وأن يثيبه ثم يأتيه بتلك الحالة هذا غير مقبول! فلذا لا بد من
أخذ الزينة.
س: ألا يدل عدم اهتمام بعض الناس بموضوع اللباس الطيب والزينة الحسنة غياب فضائل الصلاة عنهم؟ ج: لا شك فالعلم له دور ولو كان ذلك الشخص عنده علم بأحكام الصلاة وبقول الله عز وجل: يَنبَنِي ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]، لما فعل تلك الفعلة، الإشكالية هي إشكالية جهل بأحكام الصلاة، والجهل بأحكام الدين كما هو الشائع
للأسف.
و قد تجد إنسانا مثقفا جدا، وعنده شهادات عليا في التخصصات الدنيوية، وربما دكتوراه في تخصص ما، لكنّه إذا جئته في علم الشرع لا يعرف منه شيئا، وهذا ما نلاحظه في كثير من الناس إلا من رحم الله
والتخصصات الدنيوية أيضا تخدم الدين وكل ما يخدم الأمة يخدم الدين مهما كان هذا العلم وهذا التخصص، والعلوم كلها تتكامل، وكل ما يقوّي الأمة هو مطلوب في أمة الإسلام، لذلك أمر الله عباده المؤمنين في قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِن قوة﴾ [الأنفال: 60]، وكلمة «قوة» جاءت نكرة، بمعنى أي قوة تتقوى بها الأمة الإسلامية لأعدائها سواء كانت قوة علمية أو عسكرية أو تجارية أو اقتصادية في كل المجالات. فالجهل بالدين مشكلة كبرى، و كأن الدين قد خصص لفئة معينة من الناس على أن الطبيب والمهندس والتاجر لابد أن يعرفوا أحكام الشرع وهكذا أصحاب كل تخصص، ليعبدوا الله عن علم والإنسان غير معذور يجهله، ولو كان معذورا يجهله لكان الجهل أفضل من العلم. س في ختام هذه الحلقة نريد منكم كلمة أخيرة حول موضوع الصلاة. ج: أعظم ما قيل في الصلاة ما قاله تعالى:
و إِنَّ الصَّلوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتبًا مَّوْقُوا) [النساء: 103]
29