الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

أن الإمام جابرا بن زيد الله عاد من سفره في نهار رمضان وكان مفطرا ولما وصل منزله وجد

امرأته قد طهرت من حيضها ذلك النهار، فواقعها، فماذا تقولون عن هذه الرواية؟

هذه الرواية صحيحة، وقد انبنت عليها مسائل فقهية، لأن المسافر في رمضان إذا كان قد ج تعدى حوزة الوطن، من حقه أن يفطر وعليه أن يبيت الإفطار من الليل طبعا، وكذلك المرأة التي تأتيها عوارض الإفطار من الحيض والنفاس وغير ذلك من الأعذار، وحدث أن الإمام جابرا بن زيد كان في سفر وكان مفطرا وكانت زوجته في حيض وقد طهرت في وقت النهار في ذلك اليوم، وهنالك خلاف فقهي، هل الذي كان مسافرا مفطرا عندما يدخل الوطن عليه أن يمسك بقية يومه أم إنه يكمل يومه مفطرا؟ وكذلك المرأة التي تخرج من العذر الذي دعاها إلى الإفطار بعد انتهاء ذلك العذر هل عليها أن تمسك بقية يومها أم إنها تعتبر مفطرة؟ وبالتالي أنها ما عليها الإمساك، والظاهر أن الإمام جابرا بن زيد يرى أن الإنسان طالما قد أفطر ذلك قد ضاع سواء كان رجلا أو امرأة فلا بد له من قضاء ذلك اليوم باتفاق، فهذا الأثر دليل فقهي على أن الإنسان من حقه أن يكمل صومه بالإفطار الذي كان مفطرا فيه.

يعني

فإن يومه

س: الله سبحانه وتعالى تكلم أيضا في معرض آيات الصيام عن موضوع الدعاء، كيف نستفيد الدعاء في شهر رمضان وكيف نتعلم شروط الدعاء المستجاب؟ ولماذا يستجاب؟ وهل

من

يفهم من هذه الآيات أن الدعاء مستجاب في رمضان أكثر من غيره من الشهور الأخرى؟

ج: لا شك أن شهر رمضان فيه فضل عظيم وأشياء جميلة بالنسبة للصائم، ولذلك جعله الله تعالى مظنة لاستجابة الدعاء وفي الآية القرآنية الكريمة في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة: 186]، فالرشد يكمن في هذا، لذلك جعل الله سبحانه وتعالى هذه الآية متوسطة آيات الصيام بمعنى أن شهر رمضان هو شهر الصيام، وهو مظنة لاستجابة الدعاء لأن فيه الصيام والقيام وقراءة القرآن وفيه الصلاة، ولا شك أن الله تعالى اصطفى

44