Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣يذكرنا أيضا خلال أيام الصيام بهذه النعمة؟
ج: الصيام يذكرنا
بنعم
كثيرة
ومن هذه النعم نعمة الصحة، هناك حديث عن الرسول
: «صوموا تصحوا»، هذا معروف مقرر في الطب أن الصيام فيه صحة، وأن المعدة تمتنع
من
عن التخمة لمدة ثلاثين يوما هذه نعمة عظيمة وهنا تكمن الصحة، لأن كما يقال المعدة بيت الداء هذا تعبير طبي يعني الداء كله يكمن المعدة ومن تخمة المعدة، والثاني أن الصيام يذكرنا بالفقير، إذا الإنسان فتح عليه الله سبحانه وتعالى أبواب الرزق وفتح عليه النعمة، فعليه أن يتذكر أن هناك أناسا محتاجون إلى بعض هذا الطعام، فلذلك عندما سئل النبي يوسف عليه السلام: «مالك تجوع وأنت على خزائن الأرض»؟، فالنبي يوسف كان عزيز مصر ووزير المؤونة كلها، أي بمثابة وزير المالية أو وزير الاقتصاد، يعني أعطي مسؤولية المال ومسؤولية المؤونة، لأنه قال: (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم»، وهذه فيها نكتة بأن الإنسان المستشعر لقدرته على المسؤولية لا مانع من أن يسألها إذا كان يشعر بأن لديه الاستعداد والقوة لطلب المسؤولية، لأن يوسف عليه السلام هكذا فعل، والله تعالى ذكرها عنه في كلامه العزيز: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَايِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمُ ان الله [يوسف: .. ]، فهذا إظهار للاستعداد "إني حفيظ عليم" أي: "أحفظ هذه الأموال وهذه الأرزاق وأنا أمين عليها، ولكنه مع ذلك لم يرفه نفسه ولم يطمع أن يأخذ شيئا وصبر على الجوع، فقيل له ذلك، وهو في تلك المكانة من الرزق وكل شيء تحت يده، فقيل له مالك تجوع وأنت على خزائن الأرض؟ أجاب بقول عظيم إلى الآن يعتبر مقياسا لنزاهة المسؤول ولأمانته وبأن المسؤول قبل غيره يجب أن يتبع السلوك الذي يرتضيه الله أولا ثم ما يرتضيه المجتمع، فقال: «أخاف أن أشبع» بمعنى إذا شبع ينسى الجائعين، لكن إذا جاع يعرف أن
هناك
من هو جائع مثله. س: سعادة الشيخ أنت معروف بالسبق التاريخي والأبحاث التي كتبتها في التاريخ العماني وتاريخ الأمم، ولكم مشاركات تلفزيونية وإذاعية وصحفية حول هذه المواضيع التاريخية، يروى
43