الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أستسيغ التعبير بالروحانية لأنه تعبير مسيحي كنسي، والأفضل أن نعبر عنها بالإيمان أو السكينة، وعليكم السكينة والوقار" السكينة الإيمانية أو الطمأنينة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَينُ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَينُ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، فهي

إذن طمأنينة، والصيام بشكل عام حتى لو في غير شهر رمضان يمنح هذه الطمأنينة للنفس والراحة النفسية وتمتلئ نفس الإنسان بها.

س: الناس اليوم بأمس الحاجة إلى موضوع الراحة النفسية.

ج: إن بسبب مشاغل الدنيا وكثرتها وتزاحم الأشغال أصبح مزاج الإنسان لا يحتمل كثرتها وضغطها، حتى أن بعض الأطباء يدعى أليكسس كارل في كتابه: "الإنسان ذلك المجهول" وهو طبيب فرنسي عاش في أمريكا خمسين سنة في النصف الأول من القرن العشرين الماضي، يقول: «إن الإنسان في هذا الزمان يحتاج إلى كثرة النوم، لأن هناك مشاغل ومتاعب كثيرة وأفكار متزاحمة والإنسان في زمان هذا الطبيب يحتاج إلى كثرة النوم فما بالك اليوم! فلذلك الطب الآن يقرر أن ست ساعات ما عادت تكفي للنوم، وإن كان سابقا على الأقل ساعات تكفي الإنسان لأنه يعيش في هدوء، وما هنالك تزاحم في الذهن وما هنالك ضغوطات كثيرة وكبيرة على الإنسان في حياته فبالتالي لعله يكتفي بنومه بعض الساعات وهي

ست

أقل. من ست ساعات، لكن الآن لابد أن ينام أكثر من ذلك والآن الطب يقرر هذا. س: سعادة الشيخ نريد أن نفهم موضوع النية، لأني سمعت من بعض الأشخاص أنهم يأخذون إجازة من الدوام خلال شهر رمضان، أو يتوقفون عن جميع الأنشطة التي تكون في بقية أشهر السنة ولا يمكن للإنسان أن يجعل من العمل نية للعبادة في شهر رمضان وهل يتعارض ذلك مع أن الإنسان يعمل في شهر رمضان وقد لا يجد وقتا في العبادة؟

ج: عدم الانشغال أو أخذ الإجازة إذا كانت لا تضر بالمصلحة العامة فنعم، وأما إذا كان يضر فلا، لكن في الغالب يقول: «أنا أريد أن أتفرغ للعبادة وبالتالي أخذي للإجازة ليس مضرا بالمصلحة العامة ولا مضرا بتقديم المعروف إلى الناس وهو يبتعد عن هذا حتى لا يظهر له ما يناقض الصيام فنيته في هذا حسنة، أنا أعرف بعض رجال الأعمال يأخذون إجازة في

48