Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣فليس لله حاجة في أن يدع
طعامه وشرابه» لماذا خص
النبي ترك سلوك قول الزور
والعمل به دون غيره؟
يبتعد عن
المعصية،
ج: لا شك أن الرسول له اخص ترك قول الزور والعمل به لأن فيه مضرة على الناس، عندما يقول الإنسان زورا أو كذبا في أشخاص هنالك مضرة على أولئك الأشخاص الذين قيل فيهم ذلك الزور أو الكذب، فنتيجة المضرة الحاصلة من قول الزور تخل بالصيام، ما قيمة هذا الإنسان الذي يمتنع عن الأكل وعن الشرب وعن كل ما كان حلالا له وفي نفس الوقت يقول في الناس زورا ويكذب عليهم زورا وبهتانا طبعا لا يجوز، وهذا من باب أن الطاعة والمعصية لا يجتمعان هناك صيام وهناك قول زور وقول الزور من الكبائر فلا تجتمع الطاعة والمعصية، فالإنسان إذا أراد الأجر والثواب من الطاعة عليه أن فهذه هي القضية، ولكن ليس قول فقك بل هنالك الكثير من الأمور الله سبحانه وتعالى حرمها كالغيبة والنميمة قال: «الغيبة والنميمة تفطران الصائم وتنقضان الوضوء»، حتى الغيبة تفطر الصائم والنميمة أيضا، والغيبة هي أن يغتاب الإنسان أخاه المسلم بما ليس فيه أو حتى فيه أو يذكره بسوء، هذه غيبة لا تجوز، اترك الناس وشأنهم، كذلك النميمة، فالذي يسعى بين الناس بالوشاية هذه، نميمة هاتان المعصيتان تفطران الصائم وتنقضان الصوم والوضوء، هناك عدة أشياء بجانب هذا الحديث فيها النهي عن أن يرتكبها الصائم. س: هذا الأمر يقودني لحديث آخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل فإن سبه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم»، ما فائدة تكرار إني صائم إني صائم؟
ج: هذا للتأكيد دائما التكرار يأتي للتأكيد، الأولى هي للتأسيس، والثانية هي للتأكيد، وهذا لأهمية هذا الأمر، دائما الإنسان ينفعل عندما يسبه شخص أو يشتمه، فهنا يحتاج إلى التأكيد في هذا القول عندما يقول: «إني صائم إني صائم»، يذكر لذلك الشخص أنه صائم ولا يجهل والجهل جهلان جهل ضد الحلم وجهل ضد العلم، هنا جهل ضد الحلم أي لا يعتدي، فلا يجهل عليه ألا يرفث وألا يفسق، فالرفت كلام بسوء، إذا كان ذلك
53