Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦بسم الله الرحمن الرحيم
س: ما هي الزكاة في اللغة وفي الاصطلاح الشرعي؟
ج: الزكاة في اللغة النمو، يقال: زكا يزكو أي نما ينمو، والزكاة هي النمو بشكل عام، وتعني الزيادة أيضا، كلما أنفق الإنسان نفقة زاده الله تعالى تعويضا عن تلك النفقة وهذا كرم من الله عز وجل.
أما في الشرع فهي طبعا إخراج المال إذا توفر فيه النصاب واستقرار الملك واستكمال الحول و دوران الحول واستكمال النصاب هذه هي الزكاة في الشرع.
س: وهل هناك فرق بين الصدقة والزكاة؟ ج: الزكاة ما فرضها الله عز وجل على عباده الأغنياء في أموالهم للفقراء، قال تعالى: ﴿خُذ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بها كم﴾ [التوبة: 103]، الصدقة هنا بمعنى الزكاة، وفي الآيات الصدقة أعم من الزكاة الزكاة أخص، وهي في الإنفاق المفروض من الله عز وجل على الأغنياء تجاه الفقراء أو في المصارف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في آية الصدقات بقوله عز وجل: هو إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْفَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَالله عَليمٌ حَكِيم [التوبة: 60]، إذن هذه الأصناف الثمانية تسمى بمصارف الزكاة هنا الصدقة المفروضة هي الزكاة وفيه صدقة غير الزكاة لقول الله عز وجل: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِسَابِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: 19]، أي من الزكاة وغير والزكاة والأحاديث طبعا وضحت هذا الأمر، أن في المال حقا سوى الزكاة، الصدقة. وهي س: لكن هل يفهم من هذا الكلام أن الصدقة في الجانب المادي المالي فقط؟ وماذا عن حديث الرسول: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»؟
ج: الصدقة طبعا أعم وأشمل، تشمل المال، وتشمل تقديم العون للناس، وتشمل أيضا التبسم كما جاء في الحديث وكل ما فيه عون للآخر فهو صدقة، حتى أن هناك من قال بوجود
56