Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧يعين
زكاة للجاه، زكاة الجاه تعني أن الإنسان عندما تكون له مكانة ويقدر بتلك المكانة أن إنسانا ما، على قضاء حاجته من غير إضرار بالآخرين إنما يقضي له حاجته، هذه تسمى زكاة الجاه، فكل ما يعين الآخر ويفيده طبعا هو من الصدقة بلاشك. س: بما أننا ذكرنا تعريف الزكاة بأنها النمو والزيادة، يقول النبي: «ما نقص مال من صدقة»، ماذا يشير هذا الحديث حول كلمة (ما نقص)؟
ج: «ما نقص مال من صدقة، سواء كانت زكاة أو صدقة الإنسان حتى لو في غير الزكاة يتصدق على الناس لا ينقص ماله بالعكس يزيد الله تعالى يعوضه خيرا، الله تعالى يجعل مناديا ينادي في أول النهار: «اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا»، الصدقة لا ينقص منها المال، صحيح أن الإنسان قد يحذر أنه لو تصدق وأعطى ماله أو شيئا من ماله لعل ذلك ينقص منه، فالرسول يطمئنه على أنه ما نقص مال من صدقة، وكل ما
تصدق به الإنسان عوضه الله تعالى خيرا منه، فلذلك المثل يقول: «يد الكريم موصولة». س: مازلت أركز على موضوع الصدقة ومفهومها الواسع، أن بعض الناس دائما عندما يقال له لماذا لا تشارك في عمل تطوعي أو خيري يقول: أنا ما عندي مال، نريد أن نفهم المعنى الشامل للصدقة، لأن الإنسان ربما لديه القوة الجسدية، وربما لديه علم، لكن ليس له مال، هل يمكن للإنسان أن يعطي جزءا من عمله؟ مثلا إذا كان طبيبا، يفتح ساعات مجانا للآخرين، أو معلما فيعطي ساعات مجانية للفقراء والمحتاجين هل هذا يدخل أيضا ضمن المفهوم الشامل؟
ج كل ما يتطوع به الإنسان في مساعدة الآخرين هو صدقة، حتى أن في بعض مؤتمرات الأوقاف التي حضرتها تؤكد على أن هناك وقفا من وقت الإنسان، يوقف شيئا من وقته يجعله وقفا، مثلا كأن يوقف ساعة من زمانه في كل يوم أو في كل أسبوع أو يوما من الأيام، يعتبرها، وقفا يكون لمساعدة الآخرين بغض النظر عن اختلاف الفقه في هذا. وهل يجوز وقف الوقت أو لا يجوز؟ لكن المهم ناقش هذه المسألة بعض مؤتمرات الأوقاف في خارج السلطنة، فكل ما يساعد في خدمة الناس هو صدقة، فالتطوع صدقة بشكل
57