Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥بسم الله الرحمن الرحب
س: يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ [التوبة: 103]، هل
يفهم من التطهير والتزكية إذهاب الشح والبخل من قلب الإنسان؟
ج: لا شك أن في قول الله عز وجل: تطهرهم وتزكيهم بها تطهرهم نفسيا وعقليا وذهنيا وتزكيهم أي تنميهم وتطهر الأموال المزكاة وتنمي الأموال المزكاة، المقصود من هذه الآية يشمل الزكاة وأرباب الأموال الذين يزكون بأنّ نفوسهم تطهر وقلوبهم تطهر وأذهانهم تطهر وأموالهم تطهر وتصفو، حتى لا تكون هذه الأموال مشيبة بشيء من الحرام، عندما يخرج حلالا صافية غير مشيبة بالحرام تزكيهم بها» أي تزكي هذه
الإنسان من الزكاة تصبح النفوس بحيث أنها تزكيهم عن الشح وعن البخل وتزكي هذه الأموال بالنماء. والأموال التي تخرج منها الزكاة تنمو وتزيد للمزكي، هذا المقصود من قول الله عز وجل والله
أعلم. س: النبي في حديث سئل عن مجموعة أخلاق من ضمنها أيكون المؤمن كذابا؟ فقال لا، ثم سئل أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال: نعم، كيف نفهم مفهوم البخل هنا ومفهوم الكنز الذي ذكر في الآية الكريمة؟
النبي
ج البخل حاجة غريزة في الإنسان وهي قائمة على حب المال لا شك أن الله تعالى فرض إخراج الزكاة، ولو لم يكن هنالك حب للمال لم يشرط عليه الزكاة، الزكاة فرضت من قبل الله عز وجل في قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلوةَ وَءَاتُوا الزَّكَونَ﴾ [البقرة: 43]، أكثر شيئين ذكرا في القران الصلاة والزكاة، فالزكاة قرينة الصلاة لماذا؟ لأن الله تعالى خلق الإنسان وجعل في نفسه أو في قلبه أو عقله حب تملك المال، فالبخل حاجة غريزية كالجبن كذلك سئل: أيكون جبانا؟ قال: نعم ولكن لا يكون كذابا، كما جاء في الحديث، بمعنى ذلك أن الله تعالى أمره بإخراج هذه الزكاة لصالح الإنسان لأن فيه حب التملك غريزة هكذا، ولذلك شدّد على من يكتنز هذه الأموال ويمنع الزكاة منها في قول الله عز وجل: وَالَّذِينَ
65