الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الحجاج في الجانب الشرقي من ذلك الحاجز الحديدي، فجاء رجل يشكو من حرارة الشمس التي تضربهم من ذلك الحاجز الحديدي، وقد جاء منفعلا ولا يمكن أنت كرئيس بعثة أن تواجهه بانفعال أو تعارضه فقلت لشخصين من الأشخاص اذهبا معه وانظرا في القضية وحلا المشكلة فذهبا معه ولا يوجد حل للمشكلة لأن المخيم موجود، والحاجز موجود، والناس قد توزعوا وسكنوا في مخيماتهم، لكن لابد من احتواء وامتصاص ذلكم الانفعال وأنت في موسم الحج وأنت في منى، وهكذا كنا نحل المشاكل بمثل هذه الأمور، فهذه من ضمن المواقف.

ومن المواقف الطريفة أنه في سنة من السنوات احترق مخيم البعثة العمانية ومخيمات أخرى لكن ليس حريقا عاما على منى، كان في المخيم العماني ومخيمات أخرى، وكنا نحن طبعا في عرفة يعني في يوم عرفة، وتلك الأيام ما كانت وسائل الاتصال متوفرة مثل الآن، وهذا حدث في سنة 1990 م، طبعا الدفاع المدني السعودي جزاهم الله خيرا جاءوا بسرعة، لكن احترقت أغراض الحجاج وأغراض البعثة والمخيم كله احترق بما في ذلك مخيم البعثة ومخيم الحجاج، لأن فيه مخيمين مخيم تقيمه البعثة للحجاج الذين لا يكونون عند مقاولين، وهناك أرض أخرى توزع على المقاولين الذين عندهم حجاج، يعني يقيمون مخيماتهم بأنفسهم تحت إشراف البعثة، فالمخيم الذي احترق هو مخيم البعثة والمخيم الذي أقامته البعثة للحجاج العمانيين، والدفاع المدني جاءوا ومسحوا المخلفات التي حدثت بسبب الحريق، والمقاول الذي عينته البعثة أقام المخيم في نفس اليوم يعني رجع المخيم في نفس اليوم في الليل، وبذلك كانت الحلول سريعة والحجاج في عرفات ثم باتوا في مزدلفة، ولما جاءوا اليوم العاشر إلى المخيم في منى وجدوا المخيمات موجودة كأن شيئا لم يكن، لكن أغراضهم غير موجودة فأحد الحجاج أذكر جاء يطالب، وما صدّق أن المخيم متغير وفقد أشياءه فجاء يطالب بها، فقلنا لهم أن المخيم احترق وهذا الآن مخيم جديد وما كانوا يصدقون فما استوعبوا الفكرة، فكان هذا من ضمن المواقف.

أما الحريق الكبير الثاني الذي احترقت فيه منى كان في 1997 م كان احتراقا كبيرا، احترقت

75