Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٦أن
بسم الله الرحمن الرحي
س: يظن بعض الناس أن الحج يكون أكثر قبولا، والأجر يكون أكثر عندما يطوفون حول الكعبة، وكأن الأجر في تلك التوسعة أقل ما رأيك حول هذا الكلام؟
ج: الحج دائما يحتاج إلى فقه إما أن الإنسان بنفسه يكون فقيها ويعرف مناسك الحج، وإما يرجع إلى فقيه يعلّمه تلك المناسك، والطواف هو الطواف حول الكعبة سواء كنت قريبا منها أو بعيدا عنها، المهم أنك تطوف سبعة أشواط، طبعا الخلاف في العلو، مثلا كالذين يطوفون فوق السطح على سبيل المثال فوق سطح المسجد الحرام، هل هو طواف حول الكعبة أم هو طواف بعيد عن الكعبة؟ فيه خلاف بعض المشايخ يرى أن الطواف على سطح المسجد يعتبر طوافا حول الكعبة أو كالطواف حول الكعبة، وبعض المشايخ يرون أن ذلك الطواف لا يكون طوافا حول الكعبة.
أما الطواف في المساحة الأرضية فهذا لا خلاف فيه سواء كان قريبا من الكعبة المشرفة حرسها الله تعالى أو ابتعد قليلا في تلك الساحة، لا شك أن الإنسان يتبع الأفضل والأريح له، إذا كان الأريح له أن يكون بالقرب من الكعبة فيطوف لأنه يعتبر أسرع، والذي يطوف بعيدا عن عين الكعبة المشرفة نفسها يأخذ منه مسافة طويلة، وفي كل خير إن شاء الله.
س: بما أنك ذكرت العلم وأهمية المعرفة والسؤال بعض الناس اليوم يتصدرون للفتوى وإجابة الناس دون علم، يقول لفلان حجك باطل أو حجك غير مقبول، ماذا تنصح هؤلاء الناس؟
ج: التسرع في الحكم بالبطلان أو عدم القبول هو تسرع ينبغي ألا يكون، هذه مسألة فقهية يجب أن يعرف ذلك الفقيه ممكن أنه يلاطف ذلك الشخص الذي وقع في المحظور، يعني يسأله ويناقشه ويعطيه الرأي الصحيح بدعوة حسنة، لأن هذا من الدعوة والدعوة الحسنة مطلوبة، يقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَدِلْهُم
86