Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٧بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125]، هذه دعوة إلى سبيل الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة، فالموعظة الحسنة والحكمة تقتضي استعمال اللطف وعدم التسرع في الحكم بالبطلان أو بالفساد أو عدم القبول إلى غير ذلك. ويناقش لعله ارتكب محظورا لا يفضي إلى البطلان ولا يفضي إلى عدم القبول، وهناك اليوم لجنة تابعة للبعثة العمانية، وهناك قسم كبير للإفتاء، والبعثة الآن تطورت وتوسعت وأصبح عدد أعضائها كبيرا وفيهم قسم كبير للإفتاء والوعظ والإرشاد بجانب الوفود الأخرى هنالك وفد مستقل للوعظ والإفتاء، والإرشاد، وهو يضم عددا كبيرا من أهل العلم وأهل الإرشاد الديني والإفتاء، فيجب على الذي ارتكب محظورا الرجوع إليهم، لكن ذلك لا يمنع أن يبادر الإنسان للشخص الذي يراه مخطئا في أداء مناسكه بالتي هي أحسن ويخبره بالصحيح، وهذا هو المأمور به.
س: ما هو الجدل الممنوع في الحج؟
ج: طبعا الجدل الذي هو المماراة، هذا
منهي
عنه
الحج للعبادة والتعارف والالتقاء والشعور
بالراحة والطمأنينة، الإيمانية، أما الجدل والخصومات فهذا منهي عنه في الحج، لا يصح على الإنسان أن يجادل الآخر جدالا هكذا ويماريه حتى في الحج الإنسان منهي أن يماكس في الكرى، مثلا: أن يماكس في أجرة النقل أو أن يجادل البائع في السلعة، لكن اختلفت المفاهيم الآن فهناك جشع التجار الذي قيمته مائة ريال سعودي يقول التاجر هذا قيمته ألف ريال سعودي، استغلالا لفترة الحج، فلا بد من المجادلة، لكن الجدال والمماراة التي تفضي إلى الخصومة لا تجوز، أما المجادلة في البيع والشراء ربما تكون لابد منها، لأن تلك الأمانة التي كانت سابقا عند التجار ما عادت، موجودة فالجدال مهم والجدال المنهي عنه هو الجدال المفضي إلى الخصومة والمماراة المنهي عنها هي التي تفضي إلى الخصومة، لأن الحج هو محل التقاء المشاعر ومحل التعارف ومحل إذهاب الأحقاد والسخائم والخصومات ومحل التآلف، هذا
87