Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٤يَتأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّبِرِينَ الله} [الصافات: 102]، فعلا هي الله تعالى فلذلك كافأهم الله تعالى بأنها بقيت سنة من بعدهم إلى يوم القيامة،
اختبار من
آخر من
الذبح والنحر في يوم العاشر من ذي الحجة إحياء لتلك السنة وإكراما للنبي إبراهيم وابنه النبي إسماعيل عليهما الصلاة والسلام، هنا يأتي أولا ابتلاء من الله عز وجل أراد أن يختبر إبراهيم وإسماعيل في آن واحد، وهنالك استجابة من النبي إبراهيم لم يقل يا الله إن هذا إبني ولا يهون علي وهذا ولدي فلذة كبدي وعاطفة الأبوة والأمومة تجاه ولدهما عاطفة قوية، ويلاحظ أن الأب والأم يتحملان من طفلهما ما لا يتحمله شخص ذلك الطفل، فهم يتحملانه، لكن، الشخص الآخر ينتقد تلك التصرفات يتضايق من تلك التصرفات من طفل غير طفله، هذا واقع وهذا ما عشناه في الزمن السابق فتجد الواحد يلاطف ابنه فتجد الآخرين ينتقدونه وفي الوقت نفسه ذلك الشخص الذي ينتقد هذا الأمر عندما يكون له طفل يكون أشد في التدليل من ذلك الشخص، فالنبي إبراهيم استجاب استجابة كاملة الله عز وجل لا نظير لها ولم يعارض أمر الله، وهذا طبعا من أعظم الابتلاءات أن الإنسان يؤمر أن يذبح ابنه ثم إن النبي إسماعيل استجاب بقوله "يا أبتي افعل ما تؤمر" لأنه عرف أن هذا أمر عند أبيه، عرف أن ذلك أمر إلهي ما الله تعالى لا من قال له افعل فقط، بل قال افعل ما تؤمر عرف أن ذلك أمر رباني أمر الله من عز وجل، فالله تعالى كافأهم على ذلكم الابتلاء وعلى ذلك الصبر بأن جعلها سنة خالدة إلى يوم القيامة في الأمة، وهنالك قول عند اليهود هو أن الذبيح هو النبي إسحاق أبو اليهود لكن في الحقيقة هو النبي إسماعيل لأن الحادثة في الديار المقدسة في مكة المكرمة، فالإشارة في القرآن تعبر على أنه النبي إسماعيل هو الذبيح وليس النبي إسحاق وكلاهما عندنا معشر المسلمين نبيان ونحن نجل النبي إسماعيل والنبي إسحاق ليس كاليهود فهم يسبون النبي إسماعيل باعتباره ليس أبا لهم ويقدسون النبي إسحاق باعتباره أبا لهم، ونحن نجل جميع
الأنبياء.
من
س: نريد أن تعطينا المعنى الأخلاقي من مقولة أم سيدنا إسماعيل عليه السلام عندما سألت
94