Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٣تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهَر﴾ [المدثر: 4، وأيضا الطهارة تتجلى في الحج أكثر، لأن الحج يعلّم الآداب والأخلاق ومن الأخلاق أن يكون الرجل نظيفا وأن يكون المكان نظيفا وأن يكون حيثما يحل نظيفا في لباسه وفي مأكله وفي جسمه وفي قلبه، أن تتحقق فيه الطهارة
هي
فعلا أعمق من النظافة، والإسلام بشكل عام جاء يشجعنا على النظافة وعلى
التي.
الطهارة لأنه النظافة دين
ودين الطهارة.
س: ما
هي
هذه القصة؟
المعاني الأخلاقية لقصة سيدنا إسماعيل مع رؤية أبيه إبراهيم؟ وماذا نستفيد من
ج: نستفيد أولا أنه ابتلاء للأنبياء، لأن النبي إبراهيم من أولي العزم وهم أصحاب الرسالات الكبرى الذين تعرضوا لعظيم المشاكل والبلايا، فصبروا بعزمهم ذلك الصبر الذي حدث منهم هو العزم، كما يقول الشاعر:
***
أولو العزم نوح والخليل كلاهما وموسى وعيسى والنبي محمد
هؤلاء هم أصحاب الرسالات الخمس الكبرى، بعدهم الأنبياء يحكمون برسالاتهم، مثلا النبي نوح كل الأنبياء الذين كانوا بعده كانوا بشريعة النبي نوح حتى جاء النبي إبراهيم بالشريعة، ومن النبي إبراهيم إلى النبي موسى كلهم يحكمون بشريعة النبي إبراهيم ويتعبدون بها ويدينون بها، إلى أن جاء النبي موسى ثم كل من جاء من النبي موسى إلى النبي عيسى كانوا أيضا متعبدين بشريعة النبي موسى إلى أن جاء النبي عيسى، والنبي عيسى جاء أيضا امتداد لشريعة النبي موسى وإلى أن جاء محمد وهو خاتم الأنبياء والمرسلين كما قال الله تعالى: لو ما كان محمد أبا أَحَدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبك به [الأحزاب: 40]، فشريعة النبي محمد جمعت تلك الشرائع السابقة واستوعبتها وانصهرت تلك الديانات السابقة والرسالات السابقة في رسالة نبينا محمد.
بشريعة هي
فالنبي إبراهيم ابتلاه الله تعالى ليختبره أن يذبح ابنه إسماعيل، فاستجاب الأب واستجاب الابن، أما الأب في قوله تعالى: هو قَالَ يَبْقَى إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ
93