Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٨ومن قبل أقارب المرأة، ويكون الجميع راضيا، على عكس ما سيحدث لوكان من غير تنظيم، ولكن تخيل لو جاء رجل وأخذ امرأة هكذا عنوة، من دون تنظيم، ستكون فوضى كبيرة جدا وسيكون هناك أبناء غير شرعيين ولاتكون العلاقة في النسل بعدم الانتماء. س: الله سبحانه وتعالى وصف الزواج بقوله: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21]، وصف الله سبحانه وتعالى الزواج بأنه آية وذكر فيه ثلاثة أمور رئيسة، وهي: السكن
والمودة والرحمة؟
ج: هذه الأخلاق الإسلامية تتجلى في الزواج، فجعله الله آية. وعلم سبحانه وتعالى أن العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة وحدة متكاملة، وهو قادر على أن يخلق المرأة بدون، رجل، ولكن كما قيل أن حواء خلقت من جسم النبي آدم عليه السلام، وهذا دليل من الله سبحانه وتعالى أنه يريد من عنصر الإنسان أن يكون جسما واحدا، من حيث التكامل ومن حيث المسؤولية ومن حيث التزاوج ومن حيث استمرار وجود الجنس البشري، والله تعالى قادر كما خلق آدم، قادر أن يخلق حواء مستقلة، كما أنه قادر على كل شيئ، ولكن هذه حكمة من الله سبحانه وتعالى عندما خلق أمنا حواء من جسم أبينا آدم للتكامل بين الرجل والمرأة.
والسكن عبارة جميلة تعنى قوة الاطمئنان والله تعالى عبّر بالسكن أي سكون النفس وركونها واطمئنانها إلي الشيئ وأيضا فيه إيذان ببقاء العلاقة الزوجية لأن السكن لا يمكن ان يزيله شيئ، وطبعا هذا يكون ضد الطلاق لأن الطلاق أمر عارض، وهذا أيضا فيه إيذان بعدم تفضيل الطلاق لأن فيه سكن النفس وسكن القلب، وهذا يجلب المودة والرحمة، وهما أعلى قمة الأخلاق ومن غير أخلاق بين الزوجين لا تستمر الحياة الزوجية، وإذا استمرت لا تكون هناك حياة زوجية سعيدة وتحدث السعادة عندما توجد الأخلاق في الحياة الزوجية عبر سكن النفس والجوارح والمودة وقال الله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةٌ﴾ [الروم: 21]، ولم يقل واجعلوا بينكم مودة.
98