اللغة العربية ودورها في الارتقاء بالتذوق الأدبي
الجزء ١ · صفحة ٥٢المعاني التي تتضمّنها، وعلى تملّي جماليّاتها، والوقوف على أسرار كثيرة فيها .. كلّ هذا يكون ثمرة الذّوق الأدبي … فيصبح المتعلّم كما يقال: متلقّيًا ومنشئًا في آن واحد. أي يصبح يمارس نشاطًا إبداعيًّا، يستثمر فيه ما وعى واستوعب من هذه النّصوص.
13 - إنّ تدريس اللّغة العربيّة عن طريق الأدب يكوّن الذّوق، وينمّي الإحساس، ويوفّر فرص إدراك الحسن والجمال في النّصوص … عن طريق التّمثّل والهضم والتّفاعل في الدّرس الأدبي واللّغة التي كتب بها.
14 - الأدب يخدم اللّغة بالفنّيات التي يمنحها لها، واللّغة تقدّم للأدب شحنات وقوّة ليتطوّر، بما يصنعه العبقريُّ الذي يحسن التّعامل مع اللّغة. هذا يعني أنّ اللّغة والأدب لا ينفصلان في عمليّة كتابة النّصوص أو معالجتها فنّيًا. فنحن في قراءتنا لهذه التّعبيرات: الأسلوب صورة لغويّة .. الأسلوب نسيج لغوي .. العمل الأدبي بناء لغوي .. الأدب فنّ لغوي .. اللّغة وسيلة الأدب .. اللّغة الأدبيّة … وغيرها من التّركيبات التي تمزج اللّغة بالأدب، وتقدّم الأدب هيكلاً لغويًّا؛ ممّا يؤكّد تلازم الطّرفين في عمليّة الإبداع والقراءة والتّحليل، وهما بهذا التّزاوج يسهمان في الارتقاء بالتّذوّق الفنّي الأدبي.
15 – مفاتيح هذه الدّراسة، ومرتكزات توضيح عمليّة الرّقي بالذّوق الأدبي، التي من خلالها نعالج موضوع تنمية التّذوّق الأدبي هي الكلمات والعبارات الآتية: (الذّوق السّليم الرّهيف، التّذوّق الفنّي، الذّائقة الأدبيّة، الجمال، الحسن، الرّوعة، المتعة، البلاغة، الفصاحة، البيان، الدّقّة، الإبداع، الإبانة، الكشف، العمق … )