اللغة العربية ودورها في الارتقاء بالتذوق الأدبي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

اللغة العربية ودورها في الارتقاء بالتذوق الأدبي

الجزء ١ · صفحة ٥١

7 – من الإجراءات المهمّة لفهم النّصّ جيّدًاً: مضمونًا وشكلاً، وتملّي ما فيه من جمال وفنيّة الوقوفُ على الكلمات المفاتيح في الأثر الأدبي.

8 – تناول عربيّة الخطاب القرآني، وما يجب فهمه ووعيه في هذه المسألة وهذه الملاحظة أو الإشارة أو الوصفة؛ لمعرفة ما ينبغي عمله وحذق الوسائل والأساليب والطّرق والمنهجيّة المعينة على الارتقاء بالتّذوّق الأدبي.

9 - دور الأديب مهمّ في عمليّة تهذيب الذّوق، هو يسهم في ترسيخ ملكة التّذوّق الأدبي، الذي إن أحسن استعمال الكلمة، ووجّه عنايته وقوّته الإبداعيّة للكشف عن دلالات الألفاظ وعالمها، وسبر أغوارها لتنقل التّراكيب التي تنقل التّجربة الشّعوريّة، التي تعبّر عن حقيقة الحياة، بما يعمل على انجذاب القارئ والمستمع إليها؛ ليعرف كيف يتعامل مع هذه الحقيقة .. إذا تمكّن من القيام بهذا الدّور، وفّر المجال للذّوق الأدبي كي يتكوّن ويترقّى.

10 - تنمية التّربية الخلقيّة والنّزعة الجماليّة عند الطّلبة. يكون من أساسيّات الدّراسة الأدبيّة، التي تعنى بالتّذوّق والتّحليل من النّاحيتين الاجتماعيّة والجماليّة. هذا التّذوّق الأدبي ينتج عن التّمثيل والهضم والتّفاعل والاستمتاع بالأثر المدروس.

11 – من الأهداف المنوطة بالدّراسة الأدبيّة أو التّحليل الأدبي إقدار الطّلبة على فهم النّصوص الأدبيّة، وإدراك نواحي الجمال فيها، وعلى تذوّقها وتحليلها ونقدها، وتنمية ثروتهم اللّغويّة؛ بما في النّصوص المدروسة من الألفاظ والتّراكيب والمعاني. وإقدار الطّلبة على الكتابة في موضوع أدبي بأسلوب صحيح جميل، تتجلّى فيه سلامة التّفكير، والقدرة على المناقشة والتّذوّق والإبداع … لذا يجب تدريس اللّغة العربيّة عن طريق الأدب، أو مقترنة بالأدب لتكوين الذّوق وترقيته، وتنمية الحسّ بالمتعة الفنيّة، وتوفير قيمة إدراك الجماليّة، وتملّي الحسن … فالأدب يوفّر هذه المطالب؛ لأنّه في أبسط تعريف له: كلّ ما عبّر عن معنى من معاني الحياة بأسلوب لغويٍّ جميل. أي إنّ الأدب يتوفّر على ركنين رئيسين يعطيان ويثمران التّذوّق ويرقّيانه، هما: معانٍ تثير العاطفة والخيال، وألفاظٌ جميلة تؤدّى بها هذه المعاني.

12 - للمتعلّم نفسه دور في تكوين الذّوق الأدبي، بما يقوم به من عمل كبير واجتهاد ومثابرة بطريقة منهجيّة في سبيل ذلك. فموقفه يتمثّل أساسًا في تذوّق الأعمال الأدبيّة وتفسيرها، كما يتمثّل في قراءات إضافيّة معمّقة لها مرارًا وتكرارًا، إنّ هذا يدفعه إلى التّغلغل بين سطور النّصوص، ويساعده على فقه حقيقة

٤٩ / ٥٥