جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون حمدا لمن خلق الانسان وعلمه الحكمة والبيان وفضله على جميع المخلوقات بالعقل واللسان، وجعل القصاص حياة بين الامة الاسلامية، ليمنع القوي عن الاعتداء على الضعيف وأنصف البشرية من بعضها بعضا، فأنزل كتابه هدى للناس ورحمة، وأرسل رسله رشدا للخلق، ودعاة الى سبيل الهدى.

بعث سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين وصفوته من خلقه أجمعين وأرسله ناسخا لكل شريعة، قبله مرشدا أمته إلى ما فيه الخير والصلاح، فكان دينه أيسر الاديان والمسلمون سواسية في الدماء، فلا فرق بين سيد، ومسود ولا بين كبير وصغير وبعد:

فقد كانت عمان منذ التاريخ الى يومنا هذا وهي زاخرة بالعلماء الجهابذة والفصحاء المصاقع ورواد الأدب والفقهاء العظماء والشعراء المغلقين وهم من كل وجهة لا يشق لهم غبار. ولقد اختفى على كثير من اخواننا العرب ذكر ذلك البلد ومن فيه، وغابت عنهم ثقافته ومواهب ابنائه البررة. . . وما ذلك إلا بسبب العزلة، فلا يعلم عن أحواله وأموره أي شيء، من شأنه توثيق الصلة والروابط العربية والاسلامية بين عمان عمان العربية وشقيقاتها الأخريات في وطننا الكبير.

- r -