الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

المحذور من

الفصل الأول منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة

هذه الطريقة هو التسرع في ردّ الأخبار لمجرد مخالفتها لظاهر الحديث، قبل البحث في الأدلة المستندة إليها، وقد تكون رواية مرفوعة إلى النبيء فخبر نبوة خالد بن سنان العبسي الذي ردّه الشيخ بيوض -مثلاً- توجد له روايات حديثية، مما ما يروى أنّ ابنة خالد وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسط لها رداءه وأجلسها عليه وذال: ابنة) نبي ضميته أهله، وفي حديث قال لها: «مرحبا بابنة أخي (4)، فالدقة العلمية تقتضي تتبع أسانيد الأخبار والبحث عن درجة صحتها قبل ردّها؛ لأنها قد تكون في درجة واحدة مع الحديث الذي اتخذ، سارا لقبول الأخبار أو ردّها، وقد يكون الشيخ بيوض يقوم بهذه الخطوات، ويكتفي بتقديم نتيجة بحثه في درسه الشفوي لخاصة الناس وعامتهم.

كما استند الشيخ بيوض إلى الحديث النبوي في الترجيح بين أقوال العلماء في مسائل العقيدة، ومن ذلك اختلافهم في عدد النفخات في الصور، هل هما اثنتان: نفخة الصعق ونفخة البعث؟ أم هما ثلاثة بزيادة نفخة الفزع؟ ثم رجح أنهما اثنتان لا غير، مستدلاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: نفختان بينهما أربعون سنة» (2) باعتبار نفخة الفزع نفسها نفخة الصعق

(1)

عبد العليم البردوني، ط 2، دار الشعب القاهرة، 1372 م: 46/ 11.

لم أقف على الحديث بهذا اللفظ، ورواه الشيخان وغيرهما بالفاظ مشابهه، منها: عن أبي هريرة منه قال: سمعت رسول الله يقول: «أنا أولى الناس بابن مريم، و الأنبياء أولاد علات ليس بيني وبينه نبي، البخاري الصحيح، كتاب الأنبياء، باب وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ) حديث: 3258 - 1270/ 3، وفي رواية مسلم .... ليس بيني وبين عيسى نبي»، مسلم: الصحيح، کتاب الفضائل، باب فضائل عيسى عليه السلام الحديث: 2365، 1837/ 4. (1) الزركلي: الأعلام: 2962، نقلا عن الإصابة في معرفة الصحابة: 325/ 1؛ ولم أجد الروايتين في الكتب التسعة ولا في المكتبة الألفية للسنة النبوية. (2) رواه البخاري في كتاب التفسير، باب يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَانُونَ أَفْوَاجًا)، حديث: 4651، 4/ 1881؛ من غير ذكر "سنة، ولفظه: عن أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ: مَا بَيْنَ النَّفْحْتَيْنِ أَرْبَعُونَ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ أَبَيْتُ، قَالَ أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ أَيْتُ، قَالَ

=