Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٩المبحث الثاني: تعامل الشيخ بيوض مع السنة النبوية
109
بمعنى هدم الناموس وإخراج المذنبين من النار وإدخالهم الجنة … فهي فوضى الوسائط التي نعرفها في الدنيا … ولا وجود لها في الآخرة، وكل ما جاء بهذا المعنى في الأحاديث النبوية مشكوك في سنده ومصدره لأنه يخالف صريح القرآن، ولا يعقل من نبي القرآن أن يهدم القرآن (1)، وبما أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالقرآن فإن حديثه مبين له وليس منشئا لشرع جديد، وبالتالي فإن قبول متن الحديث الصحيح أو التوقف فيه مرهون بموافقته للقواعد والمبادئ المستخرجة من عملية استقراء النصوص (2).
خامساً: تحكيم الحديث في رواية الأخبار:
الحديث النبوي قيم على بقية الأخبار وأقوال العلماء، وقد كان الشيخ بيوض يعرضها عليه، فما جاء منها مخالفا للحديث الصحيح يحكم عليه بعدم صحته، ومن ذلك ردّه عَلَى من منع التعجب في شأن الله عزّ وجل، فما دامت الآيات والأحاديث تدلّ عَلَى جواز مثل هذا، فلا يلتفت إلى المانعين للتعجب في حق الله … والحق هو الجواز، ولا أعلم بما يليق بجلال الله تعالى من الله تعالى، ثم من رسوله فلنسلك طريقهما» (3).
كما ردّ الرواية التي تنص على أن بين عيسى بن مريم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً إلى العرب يقال له خالد بن سنان العبسي، لمخالفتها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نبي بيني وبين عيسى (5).
(1) مصطفى محمود الشفاعة: 03. (2) صافي لؤي العقيدة والسياسة، ط 1، دار الفكر المعاصر، بيروت - دار الفکر، دمشق 1422 هـ / 2001 م، ص: 45.
(3) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 2/ 149. (4) خالد بن سنان كان في الفترة، قيل: كان نبينا، قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: «ذلك نبيء ضيعه قومه». انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ 219/ 1؛ الإصابة في معرفة الصحابة: 325/ 1؛ وفيات الأعيان: 1023؛ الزركلي: الأعلام: 2/ 296.
(5) في رحاب القرآن، سورة القصص: 397/ 8، ممن ذكر هذه الرواية القرطبي في تفسيره، تح أحمد
=