Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٣المبحث الثالث: تعامل الشيخ بيوض مع التراث العقدي
1 التراث الإباضي
113
يعد قطب الأيمة الشيخ امحمد اطفيش أكثر من نقل عنهم الشيخ بيوض،
ومن الملاحظ أنه:
أ- كان يطلع على بعض مصادر القطب، منها: تفسير الآلوسي الذي لاحظ الشيخ بيوض أن القطب نقل عنه كثيرا في تفسيره "تيسير التفسير (1).
-
(1)،،
ب كان الشيخ بيوض يحرص على التصريح بالنقل عن القطب حين يكون بصدد إصلاح ظاهرة ما، ولسان حاله قول الله تعالى لنبيه المصطفى: قُلْ مَا كُنتُ بدْعًا مِّنَ الرُّسُل} (الأحقاف: 09)، وذلك لما للقطب من وزن وتقدير في نفوس العامة والمثقفين ومن ذلك قوله: وهذا ما نص عليه الفقهاء الأعلام ومن أواخر من تحدث في هذا الباب، وبيّن المسائل التي ذكرناها والتي سنذكرها بعد، قطب الأئمة الشيخ اطفيش رحمه الله، إذ قال بالنص: "لو قال أحدهم: باسم الله واسم محمد صلى الله عليه وسلم لكانت الذبيحة حرامًا أهل بها لغير الله (2)، وهذا ما قلناه ونقول به دائمًا» (3).
تعتبر حركة الشيخ بيوض في تجديد الدين والنهوض بمختلف الميادين مواصلة للمسيرة الإصلاحية التي رفع لواءها القطب رحمه الله، وقد صرح بذلك في قوله: نهضتنا اليوم استمرار للنهضة الدينية والعلمية التي بدأها الشيخ يحيى بن صالح الأفضلي، والشيخ عبد العزيز الثميني، ورفع لواءها بعدهما شيخنا اطفيش رحمهم الله جميعا). يلاحظ على سلسلة هؤلاء الأعلام المجددين أن الشيخ بيوض يمثل انتقال الريادة العلمية في وادي مزاب من قصر بني يزجن إلى القرارة.
(1) في رحاب القرآن سورة الزخرف: 422/ 17. (2) اطفيش: تيسير التفسير، بلفظ … اسم غير الله من الأصنام أو غيرها فإنه حرام، ولو ذكر الله
معه: 491/ 4.
(3) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 2/ 234. (4) محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح: 141/ 4.