Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
الفصل الأول منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة
كما نقل الشيخ عن الشيخ أبي نصر فتح بن نوح الملوشائي والجيطالي وعمرو بن جميع والسالمي، وغيرهم من المشارقة والمغاربة، المتقدمين منهم
والمتأخرين.
2 التراث الإسلامي العام
يرجع الشيخ بيوض إلى طائفة أخرى من المصادر العلماء من خارج المدرسة الإباضية، منهم الشيخ محمد عبده ومحمد رشيد رضا، والرازي والآلوسي والقرطبي وسيد قطب، حيث يجد في هذه التفاسير مادته العلمية التي تخدم هدفه الإصلاحي، خاصة تفسير المنار“ و ”الظلال“ لعنايتهما بالإصلاح الاجتماعي، لذلك كان رجوعه إلى هذه المصادر أكثر من تفاسير الطبري وابن كثير والكشاف (1)
رغم كثرة مصادر الشيخ بيوض فإنّ حظه من رواية نصوصها كان قليلاً، ذلك أن طريقته في التفسير لا تعتمد السرد من الأوراق، بل كان يستوعب مادة درسه ثم يلقيه بصياغته الخاصة مضيفًا إليها اجتهاداته التي تبرز من خلال ما يفتح الله عليه أثناء الدرس، ويصرح أنه بنت اللحظة، ومن خلال ما ذكر أنه لم يجده في التفاسير التي اطلع عليها، ومن نقده من سبقه من المفسرين.
ثانيًا: نقد الروايات وأقوال المفسرين:
تعامل الشيخ بيوض مع التراث بإيجابية، فلم يلغه كلية ويحرم نفسه نفسه من تجربة بشرية ومعرفة تراكمية منذ فجر الإسلام، ولم يخلع عليه هالةً من القداسة فيحجبه عن تبين الحق والصدع به بل اعتبره ثمرة جهد بشري يصيب ويخطئ، فأخضعه للنقد البنّاء، مما يدل على أن الشيخ بيوض يتسم بعقلية متحررة، لا ترى الحق
(1) محمد صالح ناصر: في رحاب القرآن المهرجان والتأبين)، لقاء الشيخ يتوض- بمناسبة مهرجان ختم التفسير - مع الإذاعة والتلفزيون الجزائرية وبعض الأساتذة 75.