الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

المبحث الرابع: حجية العقل في مسائل الاعتقاد

131

الحديث كثير، ولنحفظ هذا جيدا؛ لأنها قاعدة عامة في الآيات المتشابهات، أما أن نعدل - عن الظاهر - وهو ممكن - فلا داعي للعدول عنه (1).

ما دام المتشابه يحتمل أكثر من وجه فعلى العلماء بذل الجهد في تأويل النص الموهم للتشبيه مع اعتقاد ظنية تأويلهم، لأن حقيقة المتشابه لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى؛ ومن الألفاظ التي أولها الشيخ بما يليق وتنزية الباري سبحانه

وتعالى

اليمين والقبضة: «كناية عن قدرة الله وامتلاكه لنواصي كُلِّ شي (2)

العين: الحفظ والرعاية (3).

المعيّة: بالحفظ والتأييد والنصرة).

القرب: «قُرب منزلة ومكانة، لا قرب منزل ومكان (5).

العلق: علوّ المكانة لا علوّ المكان (6).

يعجز البشر عن إدراك حقيقة ذات الله سبحانه وتعالى، والله يريد ليبين لنا ويهدينا فأنزل القرآن وخاطبنا فيه باللغة التي نفهمها، فسمى نفسه ووصفها بأسماء وصفات مأخوذة من هذه اللغة العربية التي أنزل بها الكتاب المبين، وهذا أقصى ما يمكن أن يدركه البشر)، وليس ثمة أدنى تشابه بين صفات الخالق وصفات المخلوقين إلا في الأسماء الموضوعة لتقريب الفهم، فالتمسك بالنص وعدم تجاوز

(7)

(1) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 227/ 2.

(2) م. ن: سورة الزمر: 480/ 15 (3) م. ن: سورة الأنبياء: 4/ 113. (4) من سورة الشعراء: 7/ 313.

129/ 15. iij.p

(5) م. ن: سورة ص: 129/ 15 (6) من سورة القصص: 375/ 8

(7) م. ن: سورة الزمر: 481/ 15.